مسلسل (الدوامة): التنكيل بتاريخ سورية في الخمسينيات بأسماء وهمية!

كتبها nehad alshami ، في 18 تشرين الأول 2009 الساعة: 14:31 م

بقلم: محمد منصور

رغم أن عرض ذلك الكم الكبير من المسلسلات في وقت واحد أمر مضر بالذائقة والأعصاب والصحة وبتلك المسلسلات نفسها كما نردد منذ سنوات عديدة؛ إلا أن هذه الطريقة من العرض لا تخلو من فائدة لبعض الأعمال أحياناً… فبعض المسلسلات التي تبدو ذات مظهر براق ومحترم من الخارج، والتي لا يجد الناس وقتاً للاقتراب من تفاصيلها، ومتابعة حلقاتها الثلاثينية في هذه الزحمة، تسوّق لها سمعة لا تستحقها، وتجد من يتحدث عنها باعتبارها مشغولة بعناية وإتقان، وأنها أعمال (للذواقة) وأنها ظلمت في زحمة رمضان… لكن حين يتابع المرء حلقاتها كاملة ويقترب بدقة منها، فإنه سيكتشف أنها تستحق حديثاً من نوع آخر، كما هو الحال بالنسبة للمسلسل السوري (الدوامة) الذي كتب له السيناريو الأديب الراحل ممدوح عدوان قبل سنوات عديدة عن رواية (الضغينة والهوى) للروائي فواز حداد… وأخرجها المخرج الشاب المثنى صبح، وعرضت في موسم رمضان المنصرم.

ثمة سببان آخران حميا هذا المسلسل من الاقتراب النقدي، الأول أن الرواية المقتبس عنها العمل رواية طويلة تقع في أكثر من ثلاثمائة وستين صفحة، ولا وقت للكثير ممن يكتبون الانطباعات النقدية السريعة والمبتسرة لقراءتها، والثاني أن كاتب السيناريو الأديب ممدوح عدوان، رحل عن عالمنا قبل خمس سنوات… وبالتالي فهو لن يساعد أحداً في تكوين رؤية نقدية عن الرواية التي اقتبس عنها، وعن النص التلفزيوني وما جرى له.

الصراع على النفط !

تدور أحداث المسلسل بين سورية ولبنان في الخمسينيات وبالتحديد بين عامي (1949- 1951) حيث شهدت سورية ثلاث انقلابات عسكرية، الأول: انقلاب حسني الزعيم على الرئيس المنتخب شكري القوتلي، والذي لم يدم أكثر من خمسة أشهر، وانتهى بإعدام الزعيم مع رئيس وزرائه محسن البرازي، بعد قيام اللواء سامي الحناوي بتدبير الانقلاب الثاني لم يدم أكثر من أربعة أشهر، أما الانقلاب الثالث فهو انقلاب العقيد أديب الشيشكلي الذي أطاح بحكم الرئيس هاشم الاتاسي الديمقراطي. إلا أن المسلسل، وكذلك الرواية المقتبس عنها، يجعلان من هذه الانقلابات خلفية لموضوع آخر، هو البحث عن النفط في سورية في تلك الفترة، وتنافس القوى الغربية الكبرى كفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية للفوز بامتياز التنقيب عن النفط، من خلال دبلوماسييها وعملاء مخابراتها وبعثات تنقيب الآثار وجواسيسها، ويتمحور الصراع الأساسي حول نقطتين أساسيتين: الأولى التأكد من إمكانية وجود النفط في سورية، بعد أن قام شارل غوبلان رئيس البعثة الفرنسية للتنقيب عن الآثار بالانشغال والبحث في هذا الموضوع، وترك أوراقاً هامة مع مدرس جغرافيا سوري رافقه، اسمه (حسين طرواح) حيث يجري التنازع على الحصول عليها بعد العثور عليه منتحراً في إحدى فنادق بيروت في ظروف غامضة… أما النقطة الثانية: فهي محاولة الحصول على امتياز تنقيب النفط من حكومة تعيش توازنات هشة بين معارضة شرسة تتهمها بالتقصير والعجز عن شراء السلاح وتملك صحافة حرة وتأثير قوي في مجلس النواب، وجيش منقسم على شكل مراكز قوى طامحة للعب دور سياسي والتدخل في شؤون الحكم عبر الانقلابات، ورئيس جمهورية منعزل عن هذه الأجواء، ويمارس السياسة بمثالية مطلقة وتعفف سياسي ليس غريباً عن تاريخه الوطني.

حل كلمات متقاطعة

في الرواية الأصل، والتي كانت ممنوعة في سورية قبل أن يسمح بنشرها لاحقاَ، لا يحدد الكاتب فواز حداد جميع الشخصيات بأسمائها الحقيقية، إذ يستعيض عن معظمها بذكر المنصب الرسمي الذي تشغله.. إلا أن من يقرأ فصول الرواية وهو عادة أكثر ثقافة من مشاهد التلفزيون، يستطيع أن يحدد الأسماء بدقة… فالسرد الروائي المشبع بالتفاصيل، واللغة الأخاذة التي يكتب بها فواز حداد ستساعد على ذلك بالتأكيد، بل وستضع القارئ في قلب الزمان والمكان، وعلى تخوم الدور التاريخي للشخصيات نفسها حتى وإن لم يحددها بدقة… لكن المشكلة في العمل التلفزيوني الذي يتطلب بعداً تصويرياً مضبوطاً، أن تغييب الأسماء الحقيقية لشخصيات لها دور حقيقي، خلق غربة مع العمل، وجعل من التاريخ الذي يحاول أن يقاربه درساً جافاً مملاً، ومن الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ملف- البؤساء… مجلس الشعب السوري

كتبها nehad alshami ، في 16 تشرين الأول 2009 الساعة: 10:34 ص

بقلم: د. عاطف صابوني

 

عبر سلسلة من ثلاث مقالات، تناول الكاتب السوري الدكتور عاطف صابوني، واقع مجلس الشعب السوري، وتاريخه الصوري الذي تحول نوابه أو (نوّامه) على مر سنوات طويلة، إلى مجرد بصمجية لقرارات تصدر لهم للموافقة والمباركة والتهليل والتطبيل لا أكثر!
(سوري يا نيالي) يقدم مقالات د. صابوني الهامة هذه في ملف خاص… يستحق أن يكون بالفعل مرجعاً لكل من يريد أن يعرف… وشهادة للتاريخ حين يخرج صحفه ووثائقه للأجيال القادمة!
نهاد الشامي
 
(1)
لم أكن ارغب في يوم من الأيام أن أتعرض بالدراسة والتحليل لمجلس الشعب في سوريا رغم كونه محسوباً علينا برلمانا وسلطة ثانية تشريعية ورقابية.
عدم رغبتي في التعرض إلى ذلك الموضوع لم يكن لإثبات أن ذلك المجلس شبه المعين ليس على الإطلاق برلمانا ولا حتى ما يشبه البرلمان كما انه وبنفس الدرجة وربما أكثر فانه ليس بسلطة ولا يمت بأية صلة لأية سلطة من أي نوع كما انه ثالثا ليس برقابة وهو بالحقيقة ليس بأي شيء وكل هدا للأسف حقيقة لا تسرنا وليست بحاجة إلى عميق إثبات وهي والاهم من دلك من الحقائق التي قد لا يختلف حولها الكثيرون أو الكل في سوريا رغم أن الكثير الكثير هو مما نختلف عليه.
ما أثارني رغم أنني اكره الإثارة حتى في البرامج والمسلسلات التلفزيونية وجعلني امسك القلم رغم إيثاري أن أتوقف قليلا عن الكتابة واعتبر الصوم عن الكتابة موقفا وان اختار الكتابة عن ذلك المجلس المسكين وعن البؤساء الذين في داخله المساجين فوق مقاعدهم والصائمين مثلي ولكن بحب ورغبة عن الكلام (أي كلام) هو تصريحات السيد الأبرش رئيس دلك المجلس الذي صدق المثل القائل فيه (صمت دهرا ثم نطق…) بعد أن عقد طاولة مستديرة داخل المجلس في الخامس عشر من أيلول 2009 محتفلا باليوم العالمي للديمقراطية (الموقع الرسمي لمجلس الشعب على الانترنت) ليصرح بعد الانتهاء من طاولته مكتشفا (أن سورية كانت سباقة لتطبيق الديمقراطية في مجالات الحياة كافة والتي ظهرت من خلال مجلس الشعب والجبهة الوطنية التقدمية وقانون الإدارة المحلية).
أعدت قراءة التصريح عدة مرات وأنا أتساءل هل يسخر الابرش من المجلس والجبهة والإدارة المحلية أم انه يتكلم فعلا بصدق ويعبر عما يجول في نفسه؟ وهل يمكن فعلا لإنسان في هدا القرن ويدعي انه حاصل على شهادة الدكتوراه من دولة غربية ويعلم العالم كيف هو اليوم وعاش لفترة غير قصيرة داخل وخارج البلد أن يتكلم هدا الكلام؟
ثم قلت في نفسي ربما كان الابرش يعني في كلامه الماضي البرلماني المشرق لسوريا تلك التجربة الغنية التي سبقت العديد من الدول (بمن فيها بعض دول أوربا) تلك التجربة التي تعود في تاريخها إلى العشرينيات حيث لم يكن الابرش ولا حزبه ولا حركته التصحيحية المباركة ولا جبهته الوطنية التقدمية ولا إدارته المحلية قد خرجت إلى الوجود، ولكن التصريح كان للأسف غير ذلك فهو مصمم على الجبهة والإدارة المحلية ويعتبرهما انجازا عظيما من الانجازات الديمقراطية ليس في سوريا وحدها بل على مستوى الإنسانية حيث اعتبر في تصريحه أن سورية كانت (سباقة).
ولا اعرف الآن من أين أبدا هل من المجلس نفسه أم من الجبهة أم من الدستور أم من الإدارة المحلية ؟؟؟
هل من المجلس الذي مدد الحكم لحافظ الأسد خمس ولايات كل منها سبع سنوات وهو الذي واجه انتقادا شديدا من حزب البعث (من خارج المجلس) في 18/4/1948 لأنه جدد العهد للزعيم الوطني الكبير شكري القوتلي لفترة رئاسية ثانية وأخيرة لخمس سنوات واعتبر البعث هدا التمديد في حينها (تجديدا للحكم الديكتاتوري).
المجلس الذي قطع جلسته لأن احد أعضائه (منذر الموصلي) طلب من رئاسته بتوضيح دستوري يتعلق بآلية تعديل الدستور على مقاس المرشح الوحيد لرئاسة الجمهورية فهاجمه (القدورة) ومسح فيه الأرض واعتبر أن نفس النائب السوري قد أمرته بالسوء وجعلوه يعتذر كطفل صغير على شاشة التلفاز.
المجلس الذي حمى تجار المخدرات والمهربين والفاسدين ورفع الحصانة أثناء عطلته عن اثنين من أعضائه بعد أن اعتقلتهم الأجهزة الأمنية وأصبحوا في سجونها احدهم لأنه هاجم صفقة الخلوي وهو أمر من اختصاصه كعضو برلمان والثاني لأنه اعتصم في مكتبه واصدر بيانا.
__________
 
(2)
قلنا في الجزء الأول من البؤساء: بالفعل لقد سبقت سوريا العديد من دول العالم بتجربتها الديمقراطية ولكن ليس على زمن الابرش ورفاقه وقد تجلت تلك الأسبقية بالتجربة البرلمانية التعددية الغنية وليس بتجربة الجبهة (المسخ المنقول عن دول أوربا الشرقية المنهارة أنظمتها والغير مأسوف عليها).
لقد تشكلت بضغوط شعبية حقيقية تحررية وطنية عام 1927 أول جمعية تأسيسية وكان من ابرز مكوناتها زعماء وطنيون كبار جدا (بالعذر من السيد الأبرش طبعا) على رأسهم إبراهيم هنانو وهاشم الاتاسي وغيرهم من الوجوه الوطنية المعروفة.
في نيسان 1928 جرت انتخابات للجمعية التأسيسية ووضع دستورا دائما للبلاد اقره المفوض السامي الفرنسي في 14/5/1930 مع بقاء شئون البلاد الحساسة (كالجيش والجمارك والأمن العام والأمور الخارجية وغيرها) بيد المفوضية العليا الفرنسية.
ورغم دخول هذه الأحزاب ضمن اللعبة البرلمانية والدستورية فإنها قد استمرت في نشاطاتها المناوئة للانتداب الفرنسي بالاحتجاجات والمنشورات والإضرابات والمظاهرات، وكان أهمها الإضراب الخمسيني فيما بين 19/1 و8/3/1936 والذي وجدت بعده السلطة الفرنسية نفسها مجبرة على توقيع معاهدة 9/9/1936
واستمر النضال الوطني ضد الانتداب الفرنسي واجتمع المجلس النيابي من جديد في 17/8/1943 والذي سيطرت عليه أغلبية من الكتلة الوطنية وانتُخب القوتلي رئيساً للجمهورية السورية والذي كلف بدوره سعد الله الجابري بتشكيل الوزارة، وكان لهذا البرلمان ولهذه الحكومة ولحكومة فارس الخوري التي أتت بعدها مواقف مشرقة، أهمها رفض توقيع معاهدة مع فرنسا (تتمتع فيها بامتيازات داخل سورية) فقامت السلطات الفرنسية في 29/5/1945 بقصف دمشق للضغط على القوتلي لكن الاستمرار والصمود (إضافة إلى الضغوط الخارجية من بريطانيا وهيئة الأمم المتحدة) جعلت فرنسا تدفع ثمنا باهظا، ما دفعها إلى الموافقة على الجلاء عن سورية في آذار 1946 وتنفيذ هذا التعهد في 17/4/1946.
وما لبثت فرنسا تخرج من سورية ولبنان حتى بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا تسعيان إلى مد نفوذهما إلى هذه المنطقة الحساسة. وطُرحت مشروعات غربية عدة، كان من أهمها مشروع "سورية الكبرى". إذ ما أن حصل الأمير عبد الله في 22/3/1946 على استقلال الأردن حتى أعلن نفسه ملكاً على المملكة الهاشمية وباشر بإحياء مشروع سورية الكبرى، وفي آب 1946 وجه دعوة إلى سورية ولبنان للعمل على تنفيذ هذا المشروع، وفي 2/9/1947 وبعد اجتماعات ومداولات عاصفة في أروقة المجلس النيابي وتحت قبته استنكر هذا المجلس في بيان أذاعه هذه الدعوة، وفي 29/9/1947 أعلن المجلس عن رفضه التام لهذا المشروع واعتبره (مشروعاً تتستر خلفه مطامح شخصية ويحمل في طياته تفجيراً لميثاق الجامعة العربية وقيوداً استعمارية تمس استقلال البلاد ونظام الحكم فيها).
كما طرح مشروع آخر هو مشروع "الهلال الخصيب"، ويتلخص في محاولة إقامة اتحاد فيدرالي بين الأردن والعراق وسورية ولبنان، ولاقى هذا المشروع نفس المصير الذي لاقاه المشروع الأول، ولم يجد أحدا يتعاطف معه باستثناء الحزب القومي السوري الاجتماعي. وكان فشل هذين المشروعين انتصاراً هاماً للمحور المصري السعودي على المحور العراقي الهاشمي، وكان للبرلمان السوري والقوى السياسية السورية دور كبير في تحديد مستقبل سورية وانحيازها الإقليمي والدولي.
أما الحركة العمالية التي ازدهرت بشكل كبير فقد استطاعت عبر إضرابات متواصلة الحصول على أول تشريع للعمل، هو قانون العمل رقم 279، الذي شكل في حينه انتصاراً كبيراً للطبقة العاملة السورية وخفف الظلم والاستغلال عن هذه الطبقة.
موقف آخر مشرف وقفه البرلمان السوري ضد مشروع المرسوم 50 لعام 1946 الذي اقترح منح وزير الداخلية سلطة واسعة في ترخيص الأحزاب السياسية والجمعيات والمطبوعات، وقد وقفت جميع التنظيمات السياسية ضد هذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انقلاب حزب البعث: الجريمة والعقاب

كتبها nehad alshami ، في 13 تشرين الأول 2009 الساعة: 15:57 م

 

بقلم: المحامي هيثم المالح

 

في الثامن من آذار 1963 استولى عسكريون على السلطة بانقلاب خارج عن الشرعية، وأقاموا لهم مجلساً سموه المجلس الوطني لقيادة الثورة، وتم ذلك بتعاون بين حزبي البعث العربي الاشتراكي والاتحاد الاشتراكي (الناصريين)، ثم ما لبث أن وقع خلاف بين جناحي الانقلاب، أدى لصدام مسلح بينهما ثم لتصفية أعداد من الضباط الناصريين فيما سمي (أحداث تموز 1963)، وتفرد حزب البعث بالسلطة، وأبعد كل ما عداه، وبرغم أن هذا الحزب لم يكن مرخصاً نظراً لأنه حل نفسه في بداية عهد الوحدة بين سورية ومصر وقيام دولة الجمهورية العربية المتحدة إلا أنه فرض نفسه قائداً خارج إطار القانون، واستمر كذلك حتى الآن.
جريمة اغتصاب السلطة!
يعاقب قانون العقوبات السوري في مواده 291 و293 و294 و296 الاستيلاء على السلطة بالطريقة التي تمت وندرج هذه النصوص فيما يلي:
المادة 291
1- من حاول أن يسلخ عن سيادة الدولة جزءاً من الأرض السورية عوقب بالاعتقال المؤقت.
2- وتكون العقوبة الاعتقال المؤبد إذا لجأ الفاعل إلى العنف.
المادة 293
1- كل فعل يقترف بقصد إثارة عصيان مسلح ضد السلطات القائمة بموجب الدستور يعاقب عليه بالاعتقال المؤقت.
2- إذا نشب العصيان عوقب المحرض بالاعتقال المؤبد وسائر العصاة بالاعتقال المؤقت خمس سنوات على الأقل.
المادة 294
الاعتداء الذي يقصد منه منع السلطات القائمة من ممارسة وظائفها المستمدة من الدستور يعاقب عليه بالاعتقال المؤقت.
المادة 296
يعاقب بالاعتقال المؤقت سبع سنوات على الأقل:
أ‌- من اغتصب سلطة سياسية أو مدنية أو قيادة عسكرية.
ب‌- من احتفظ خلافاً لأمر الحكومة بسلطة مدنية أو قيادة عسكرية.
ت‌- كل قائد عسكري أبقى جنده محتشداً بعد أن صدر الأمر بتسريحه أو بتفريقه.
إلا أن الانقلابين العسكريين الذين يملكون القوة الضاربة، اغتصبوا السلطة وفرضوا سلطانهم بواسطتها ولم يكن ممكناً إحالتهم إلى القضاء لمحاكمتهم لأنهم يملكون القوة الضاربة، وأقدموا على تصفية خصومهم من الناصريين كما اعتقلوا عدداً من السياسيين والعسكريين الآخرين الذين كانوا يعتقدونهم غير موالين.
جريمة إعلان الطوارئ!
بدأت مرحلة هامة مع إطلالة الحكومة العسكرية التي أعلنت حالة الطوارئ بموجب الأمر العسكري رقم 2 تاريخ 8/3/1963 حسب الصيغة التالية:
قرار المجلس الوطني لقيادة الثورة رقم(2)
الصادر في يوم الجمعة الموافق 13 شوال 1382 و8/3/1963
أمر عسكري رقم (2)
إن المجلس الوطني لقيادة الثورة يقرر مايلي:
المادة 1
تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية ابتداءً من 8/3/1963 وحتى إشعار آخر.
دمشق في 8/3/1963 المجلس الوطني لقيادة الثورة
إن إعلان حالة الطوارئ كما هو مبين آنفاً يتعارض مع نص المادتين 1و2 من قانون حالة الطوارئ الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 51 لعام 1962 واللتان تنصان على مايلي:
المادة 1
أ‌- يجوز إعلان حالة الطوارئ في حالة الحرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها أو في حالة تعرض الأمن أو النظام العام في أراضي الجمهورية أو في جزء منها للخطر، بسبب حدوث اضطرابات داخلية أو وقوع كوارث عامة.
ب‌- يمكن أن تتناول حالة الطوارئ مجموع الأراضي السورية أو جزء منها.
المادة 2
أ‌- تعلن حالة الطوارئ بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية وبأكثرية ثلثي أعضائه على أن يعرض على مجلس النواب في أول اجتماع له.
ب‌- يحدد المرسوم القيود والتدابير التي يجوز للحاكم العرفي اتخاذها والمنصوص عليها في المادة الرابعة من هذا المرسوم التشريعي دون الإخلال بأحكام المادة الخامسة منه.
وهكذا اخترقت السلطة العسكرية أو ل ما اخترقت قانون الطوارئ نفسه إذ أنها أعلنت حالة الطوارئ خلافاً لنص القانون كما أنه لم يجر منذ ذلك الوقت حتى الآن عرض هذه الحالة على أي مجلس الشعب.
كان الغرض من إعلان حالة الطوارئ كما هو واضح مما سلف حماية الانقلابين وتمكينهم من بسط هيمنتهم على البلاد، ولم يكن هناك أي سبب آخر مما ورد في قانون حالة الطوارئ.
وبرغم أن حالة الطوارئ كانت معلنة سابقاً استناداً للقانون رقم 162 الصادر عام 1958، دون أن يجري رفعها قبل صدور القانون 51 لعام 1962، بدليل ما أكدته المادة 13 من هذا القانون والتي تنص في فقرتها "ج" على ما يلي:
(تعتبر حالة الطوارئ المعلنة استناداً إلى القانون رقم 162 قائمة حتى يتم إلغاؤها وفقاً لأحكام المادة العاشرة من هذا المرسوم التشريعي)، وبالتالي فلم يكن الانقلابيون بحاجة لإعلان حالة الطوارئ التي كانت معلنة أصلاً بالقانون 162 لعام 1958 ودون أن يجري إلغاؤها.
جريمة تشريع التعذيب!
لقد أرخت حالة الطوارئ بظلالها على الحياة العامة في سورية وكان من نتائج تطبيقها جنوح السلطة لإصدار قوانين تخرج عن مفهوم الشرعية وتتنافى مع الدستور ومع القوانين المحلية الأخرى ومع الاتفاقيات الدولية والعهود الخاصة بحقوق الإنسان كما تتعارض مع مصلحة المواطنين، وسنناقش بعض أهم هذه القوانين ونخلص للنتيجة المتأتية عنها:
1- المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 1968 والذي تنص المادة 16 منه على ما يلي:
(يشكل في إدارة أمن الدولة مجلس أو أكثر لتأديب العاملين فيها أو المنتدبين والمعارين إليها ويحدد بمرسوم يصدر عن رئيس الدولة كيفية تشكيل المجلس والإحالة إليه وأصول المحاكمة أمامه وصلاحياته.
ولا يجوز ملاحقة أي من العاملين في الإدارة عن الجرائم التي يرتكبونها أثناء تنفيذ المهمات المحددة الموكولة إليهم أو في معرض قيامهم بها إلا بموجب أمر ملاحقة يصدر عن المدير).
لقد بسط هذا النص الحماية على مرتكبي جرائم التعذيب والقتل تحت التعذيب، ولم يجري منذ صدور هذا المرسوم وحتى الآن أن أحيل أي مسؤول أمني بجريمة ارتكبها إلى القضاء.
القانون- الجريمة… قانون (49)!
2- القانون 49 لعام 1980
دأب النظام الاستبدادي الشمولي على ممارسة القمع وامتهان المواطنين وإذلالهم منذ وجوده وأدى هذا القمع لتصاعد نقمة المواطنين ودفع شريحة من التيار الإسلامي لحمل السلاح، "وبرغم أن حمل السلاح هذا مرفوض شكلاً وموضوعاً"، إلا أن النظام لم يحاول أن يبحث عن أسباب العنف ومسبباته، كي يتلافى الحدث قبل وقوعه، ولكنه أو غل في انتهاكاته لحقوق الإنسان وتجريد المواطنين من كرامتهم وعزتهم.
وبرغم أن هذا العنف ليس أصيلاً في مجتمعنا، وتاريخنا خير شاهد على ذلك إذ عاشت جميع التيارات في سورية دون أن يدور بخلد الناس حمل السلاح أو ممارسة العنف ضد بعضهم البعض، وخير شاهد على ذلك ممارسة التيار الإسلامي للانتخابات النيابية كما مارسها غيرهم من الأحزاب، في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي… ولإحكام السيطرة على المجتمع فقد اتجه النظام لشرعنة الجريمة ضد المواطنين وكان مجلس الشعب الذي لا يملك من أمره شيئاً وأعضاؤه في حقيقة الأمر معينين من الرئيس هو الوسيلة لإنفاذ ذلك فأصدر القانون رقم 49 لعام 1980 والذي ندرجه فيما يلي:
رئيس الجمهورية
بناء على أحكام الدستور وعلى ما أقره مجلس الشعب بجلسته المنعقدة بتاريخ 7/7/1980م.
مادة 1- يعتبر مجرماً ويعاقب بالإعدام كل منتسب لجماعة الأخوان المسلمين.
مادة 2- أ- يعفى من العقوبة الواردة في هذا القانون أو أي قانون آخر، كل منتسب إلى هذه الجماعة إذا أعلن انسحابه منها خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون.
ب- يتم الإعلان عن هذا الانسحاب بموجب تصريح خطي يقدم شخصياً إلى المحافظ،
أو إلى السفير لمن هم خارج القطر بتاريخ صدور هذا القانون.
مادة3- تخفض عقوبة الجرائم الجنائية التي ارتكبها المنتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين.
قبل نفاذ هذا القانون تحقيقاً لأهداف هذه الجماعة إذا سلم نفسه خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون لمن هم داخل القطر، وخلال شهرين عن هم خارجه وفقاً لما يلي:
أ‌- إذا كان الفعل يوجب الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو الاعتقال المؤبد، كانت العقوبة الأشغال الشاقة خمس سنوات على الأكثر.
ب‌- إذا كان الفعل يؤلف إحدى الجنايات الأخرى كانت العقوبة الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات.
المادة 4- يعفى من عقوبة الجرائم الجنحوية المرتكبة قبل نفاذ هذا القانون تحقيقاً لأهداف التنظيم جماعة الإخوان المسلمين كل منتسب إلى هذه الجماعة إذا سلم نفسه خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون لمن هم داخل القطر وخلال شهرين لمن هم خارجه.
المادة 5- لا يستفيد من التخفيض والعفو الواردين في هذا القانون الذين هم قيد التوقيف أو المحاكمة.
المادة 6- ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ صدوره.
"نشر هذا القانون في العدد 29 ج ر تاريخ 22/7/1980".
سنبحث مدى مخالفة هذا القانون للأسس التشريعية من جميع جوانبه، دستورياً، قانونياً، دولياً.
1- مخالفة القانون للدستور:
نصت المادة 30 من الدستور على مايلي:
"لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يكون لها أثر رجعي، ويجوز في غير الأمور الجزائية النص على خلاف ذلك".
من هذا النص نستخلص المبدأين الهامين التاليين:
أ‌- أن القوانين الجنائية لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها. وبالتالي فلا يجوز أن يكون للقانون مفعولاً رجعي.
ب‌- أكد النص آنف الذكر على أنه من المسلمات في الأمور الجزائية أنه لا يجوز أن يكون للنص مفعولاً رجعياً، ويجوز النص على خلاف ذلك في غير الأمور الجزائية.
وأوضح مثال على ذلك المخالفة الصريحة للدستور أن القانون استثنى المعتقلين الذين كان ألقي القبض عليهم قبل صدور القانون، وذلك فيما سماه أسباب التخفيف أو الإعفاء من العقوبة كما بينت ذلك المادة الخامسة منه.
من ذلك يتضح أن القانون 49 الذي قضى بوجوب إعدام المنتسبين للإخوان المسلمين هو قانون غير دستوري فلماذا لم يعرض هذا القانون على المحكمة الدستورية؟
من المعلوم أن إحالة أي نص إلى المحكمة الدستورية إنما تحكمه المادة 145 من الدستور والتي نصت على أن إحالة أي نص إلى هذه المحكمة لا يمكن أن يتم إلا:
أ‌- من قبل رئيس الجمهورية.
ب‌- إذا اعترض ربع أعضاء مجلس الشعب على القانون أو على أي مرسوم تشريعي.
ولم يتوفر أي من هذين الشرطين لإحالة القانون على المحكمة الدستورية وبالتالي كان هو الوسيلة الفعالة لدى المحاكم الاستثنائية وعلى رأسها محكمة الميدان العسكرية لإعدام أي مشتبه به على أنه من تنظيم الأخوان المسلمين.
مخالفة القانون لقانون العقوبات:
تنص المادة 1 من قانون العقوبات على مايلي:
لا تفرض عقوبة ولا تدبير احترازي أو إصلاحي من أجل جرم لم يكن القانون قد نص عليه حين اقترافه.
مما تقدم يتضح أن أي مفعول رجعي لقانون يتناول العقوبات يعتبر مصادماً للدستور ولقانون العقوبات ويتعين تقرير عدم دستوريته ورفض نتائجه.
إن القضاء العادل المستقل يمكن له ممارسة الرقابة على دستورية القوانين وذلك بإهمال تطبيق القانون المخالف للدستور بطريقة الدفع أثناء ممارسة النظر في القضايا المرفوعة من المواطنين أو عليهم، إلا أن القضاء الذي تم التغول عليه من قبل السلطة التنفيذية لم يعد يملك القوة والسلطة المستقلة للوقف بوجه (السلطة التنفيذية) ممثلة برئيس الجمهورية وبالتالي فقد تم تنفيذ القانون 49 على نطاق واسع ودون أي تحقيق أو تحفظ،ونصبت محاكم غير شرعية لإجراء محاكمات لا تتوفر فيها أدنى معايير المحاكمات العادلة.
مخالفة القانون 49 للمعاهدات الدولية:
تنص الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية وخاصة المادة 6 منه على مايلي: "ووفقاً للقوانين التي تكون سارية عند ارتكاب الجريمة " بمعنى أنه لا يجوز أن يكون للنص الجزائي مفعولاً رجعياً وله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في تقرير عام2009: الفساد يضع سورية في ذيل القائمة!

كتبها nehad alshami ، في 12 تشرين الأول 2009 الساعة: 10:39 ص

سوري يا نيالي- وكالات: احتلت سورية المركز 17 عربيا وال 147 عالميا في تصنيف الدول على مؤشر الفساد في القطاع العام والخاص الذي أصدرته منظمة الشفافية العالمية يوم أمس الخميس.
وبذلك حافظت سورية على ترتيبها عربيا في حين تراجعت 9 مراتب عالميا بحسب التقرير الذي أعدته المنظمة العام الماضي.
ومازالت قطر تحتل المرتبة الأولى عربيا في حين تقدمت من المركز 32 على 28 عالميا وحلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية عربيا رغم تراجعها مرتبة واحدة عالميا لتحتل المرتبة 35.
وقفزت سلطنة عُمان 12 مركزا على المؤشر لتحل في المرتبة الـ41 عالميا والمركز الثالث عربيا لتسبق بذلك البحرين والأردن اللتين حلتا في المرتبتين الرابعة والخامسة عربيا على التوالي.
وتراجعت كل من السعودية وتونس مرتبة عالميا، في حين انخفض تصنيف مصر 10 مراكز ولبنان 3 مراكز، لتحل الأولى في المرتبة 115 عالميا والثانية في المرتبة 102.
وعالميا، حلت الدانمرك في المرتبة الأولى للعام الثاني على التوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحلم الممنوع في سورية: لو كنت رئيساً للجمهورية؟!

كتبها nehad alshami ، في 12 أغسطس 2009 الساعة: 09:35 ص

بقلم: زين الشامي

منذ أيام كنت أحاول أن اذكّر أحد أبنائي بفوائد العلم والدراسة والاجتهاد والقراءة، ومن ثم المستقبل العظيم والمميز الذي ينتظره فيما لو اجتهد في دروسه اليوم وفي جامعته بعد أعوام. ورغم أني متأكد أن ابني، الذي احتفلنا منذ أيام بعيد ميلاده الثاني عشر، كان ينتظر بفارغ الصبر حتى أنتهي من محاضرتي المعتادة والمملة، فقد سألني ساخراً وباغتني من حيث لا أعلم: برأيك وما الفائدة من كل ذلك، وهل تعتقد أني إذا ما حصلت على أفضل العلامات سوف أصبح رئيساً للجمهورية في المستقبل؟
حقيقة ورغم أني على ثقة أن ولدي لم يقصد حرفياً السؤال الذي وجهه، فقد شردت مع أفكاري، وسألت نفسي بطريقة مختلفة، لكن من وحي السؤال ذاته: هل يحق لولدي، أو أي طفل آخر، أن يحلم، ولو مجرد حلم بأن يكون يوماً رئيساً للجمهورية؟
في البداية، قلت في نفسي لو لم يكن يحق له ذلك الحلم، رغم صعوبته، ما كان ليحق لطفل أميركي اسمه باراك أوباما أن يحلم، فلولا الحلم لما وصل يوماً إلى ما هو عليه الآن، لكني سرعان ما استدركت وقلت… لكن هذا يحصل في الولايات المتحدة الأميركية البعيدة فقط، فهي بلد الأحلام والفرص، وهي فوق ذلك دولة ديموقراطية، وهي دولة القانون، أما أنا وولدي الوحيد هنا فمازلنا نعيش على أرض عربية، أحلامنا لا تتعدى شقة متواضعة في حي شعبي وسيارة من ماركة متواضعة وأقساطها مريحة، كما أن أحلامنا تتضمحل أحياناً لتصل إلى الدعاء بأن يحمينا الله من «انفلونزا الخنازير» لأننا إذا نسينا رحمة الله واتكلنا على وزارة الصحة ومشافينا الوطنية فقط، فإننا لابد مصابون بهذا الوباء المهلك، أيضاً أحياناً تنكمش أحلامنا بالدعاء والتمني من الله أن يبعد عنا أولاد الحرام وكتبة التقارير، فهؤلاء قساة لا يرحمون، فهم وفيما لو أخبرتهم ساذجاً عن سؤال ابني البريء الخبيث الساخر، فربما سيضعونه مباشرة في مستشفى المجانين، أو يسحبونه من حضن أسرته ويضعونه في سجن الأحداث إلى أن يبلغ سن الرشد ويتعلم الأدب ويتوقف عن الأحلام.
سؤال ابني ذاك، سحبني بعيداً، وفتح عليّ أبواباً لم استطع أن أغلقها حتى ساعة متأخرة من الليل، لدرجة أني قررت ألا أعاود إلقاء محاضراتي تلك عليه، وقلت في نفسي محاولاً اقناع نفسي… وما المشكلة إذا بقي ابني طوال اليوم أمام طاولة الكمبيوتر يتعاطى كل الألعاب العنفية، فتلك الألعاب تبقى مجرد ألعاب، وهي وجدت أصلاً للتسلية وقتل الوقت ولا تتعارض مع الدراسة والعلم.
لكن ورغم أني قررت عدم الطلب منه لاحقاً أن يدرس ويجتهد في دراسته، فقد تورطت أنا نفسي في ذلك الحلم اللذيذ الممتع والخطير، أو ربما الممنوع، أي أن أكون يوماً ما رئيساً للجمهورية.
حلمت أني وصلت للرئاسة عن طريق صناديق انتخاب زجاجية وحقيقية، وبعد منافسة حامية الوطيس مع منافسين يمثلون أحزاباً كبيرة حقيقية وليست مجرد أحزاب كرتونية هزيلة تتلقى مخصصاتها المالية من الحكومة وجيوب الناس الفقراء.
حلمت أني ومنذ اليوم الأول لوصولي إلى الرئاسة، أني ذهبت إلى السجون وأفرجت عن جميع سجناء الرأي، لأني مقتنع تماماً أن صراع الآراء والاختلاف في الرؤى السياسية لا يعني أن اولئك خونة، ثم ان ذلك يتعارض مع مبدأ الديموقراطية التي وصلت بموجبها إلى الرئاسة. أيضاً حلمت بأني أقدم اعتذاراً جمهورياً لهؤلاء السجناء عن تلك الفترة، وفوق ذلك قمت بتعويضهم مالياً ومعنوياً عن كل تلك الأعوام، لا بل ولكوني رئيساً منتخباً ديموقراطيا قررت أن أرسل هؤلاء المساكين إلى الخارج في رحلة استجمام وترفيه ويحق لهم أن يصطحبوا معهم زوجاتهم وأطفالهم.
وبعد أن ارتاح ضميري من هذه القضية الحساسة والإنسانية، قررت أن أعقد اجتماعاً أمنياً عاجلاً بصفتي القائد العام للجيش والقوات المسلحة، مع رؤساء الأجهزة الأمنية، وبعد أن ذكرتهم بأني الرئيس المنتخب ديموقراطياً من قبل الشعب، فإني أطلب إليهم أن يقدموا لي دراسة فورية ومستفيضة عن الأجهزة والمؤسسات الأمنية الفائضة عن الحاجة، أو تلك المؤسسات المختصة فقط بمراقبة الناس والمواطنين، بحيث نختصر تلك المؤسسات ونقلصها إلى مؤسسات قليلة العدد مهتمة فقط بشؤون الأمن الوطني والتهديدات الخارجية، وخلال الاجتماع سردت الفوائد الكبيرة لمثل هذا التحول، وأولاها الفوائد التي ستعود على الخزينة جراء التوفير الكبير في الأموال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشباب في سوريا: معارضة على الإنترنت!

كتبها nehad alshami ، في 11 أغسطس 2009 الساعة: 12:23 م

ميدل إيست أون لاين- ساعد الاستخدام المتزايد لشبكة الانترنت في سوريا الشباب على مراوغة سياسة المنع التي تستخدمها السلطات، وتشكيل مجموعات ضغط تلقائية على الحكومة.
وذكر تقرير لمعهد الحرب والسلام على موقعه الالكتروني ان مجموعة من الشباب يقودهم حسن الزرقي رفعوا "أصواتهم الالكترونية" في حملة لتخفيض أسعار النداءات الهاتفية عبر الموبايل.
واستطاع الزرقي ان يجمع 5630 توقيعاً عبر الانترنت خلال ثلاثة أشهر في عريضة تطالب السلطات بتخفيض تعريفة النداءات الهاتفية للدقيقة الواحدة.
وحث المؤيدون للحملة الذين اجتمعوا الكترونياً من دون تعارف مسبق بينهم، على عدم استخدام الهاتف ساعتين يومياً في طريقة للاحتجاج.
ولم تستجب شركات الهاتف النقال في سوريا للحملة التلقائية، حسب الزرقي، إلا أنها قدمت بعض العروض المخفضة للشباب، الأمر الذي يوضح تأثير الاحتجاج التلقائي.
ويشعر حسن الزرقي بالقلق من الاستمرار في حملته عبر الانترنت خشية من السلطات الحكومية التي يمكن ان تدرج الأمر ضمن المعارضة لنظامها السياسي.
ويمثل الزرقي صورة للجيل الجديد في سوريا الذي يمارس الضغط على الحكومة بطرق سليمة وعبر الانترنت.
وتتصاعد الحملات الالكترونية في سوريا بشكل تلقائي ضد تغيير قانون الاحوال الشخصية والتحرش الجنسي وتخفيف عقوبة جرائم الشرف، حيث جمعت التبرعات الى طفلة بعمر 4 سنوات تعرضت للاغتصاب، الأمر الذي دفع الرئيس السوري بشار الاسد الى التدخل والايعاز بارسال الطفلة الى الخارج للعلاج.
ويقف المئات وراء حملة متصاعدة ضد حجب موقع التواصل الأجتماعي "فيس بوك" في سوريا. و"فيس بوك"موقع تواصل اجتماعي مجاني تم حجبه في سورية سنة 2007، وعلى الرغم من ذلك يشترك فيه آلاف السوريين الذين يجدون فيه مساحة حرة للتعبير عن آرائهم.
وأطلق في الأيام الأخيرة على صفحاته مجموعة من الشباب السوري "نداء إلى ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حريق مبنى وازرة السياحة آخر فصولها..دمشق الحرائق: صراع الذاكرة مع نيران الشر والصدفة

كتبها nehad alshami ، في 9 أغسطس 2009 الساعة: 19:30 م

بقلم: محمد منصور

(دمشق الحرائق)… عنوان مجموعة قصصية شهيرة للأديب السوري الكبير زكريا تامر.
وهو عنوان يصلح أيضاً للحديث عن ذاكرة دمشق العمرانية التي تتعرض للاحتراق، والتي تطارد الحرائق مبانيها التاريخية بين الحين والآخر.
آخر الشواهد على ذلك، كان حريق مبنى وزارة السياحة الملاصق للتكية السليمانية على ضفاف بردى… فما قصة هذا المبنى… وما هي القيمة الأثرية التي يتمتع بها… وما قصة دمشق مع النار التي تتهدد ذاكرتها في بعض الأحياء القديمة التي تعج بالمصانع والورش الدخيلة، أو في حريق مبنى كلية الحقوق قبل سنوات قليلة؟!
هنا إطلالة على ذاكرة الحرائق في دمشق المتحف المفتوح على التاريخ… وعودة لاستعراض أشهر الحرائق في تاريخ المدينة منذ العهد العثماني وحتى اليوم؟ّ!

حريق وزارة السياحة: التذكار العثماني الأخير!

فوجئ الدمشقيون يوم الجمعة في الثالث من شهر تموز (يوليو) الجاري، بحريق ضخم اندلع في مبنى وزارة السياحة الكائن في منطقة فيكتوريا في وسط دمشق التجاري، التهم الطابق الثاني كاملا من المبنى… وأتى على مكتب الوزير ومكاتب معاونيه وقاعة الاجتماعات.
وزير السياحة الدكتور سعد الله آغا القلعة أوضح سبب الحريق: ‘الحريق ناجم عن أعمال الترميم وكان هناك عناصر شرطة سياحية، حيث أنّ المبنى مجهز بالحراسة الدائمة، وحسب المعطيات الأولية نجم الحريق عن شرارة كهربائية نتيجة أعمال الصيانة للقسم المعدني في السقف وامتدت إلى القسم الخشبي سريع الاشتعال… والمهم بالدرجة الأولى عدم وجود إصابة بشرية، حيث اقتصرت الخسائر على الماديات’. وبعد قرابة شهر من وقوع الحريق بدا المبنى وقد فقد سقفه القرميدي المميز بالكامل، وظهرت آثار الحريق على القسم الحجري وتهشم زجاج النوافذ.
وربما لم يكن ليثر هذا الحريق المهتمين بتراث مدينة دمشق وذاكرتها لولا أن للمبنى قيمة تاريخية وأثرية هامة. فالبناء يقترب اليوم من إتمام القرن الأول من عمره… وقد بني عام 1911، وكان آخر ما شيده العثمانيون في دمشق إبان حكمهم الطويل لها، وكان ملحقاً بالتكية السليمانية لتنظيم شؤون طلابها ومعلميها، وقد اتخذ هذا المبنى مقراً لمعهد الحقوق الذي افتتح في الثاني عشر من تشرين الثاني عام 1919 في العهد الفيصلي (عهد حكم فيصل بن الحسين لسورية إثر خروج العثمانيين بين عام 1918- 1920 وقبيل دخول الفرنسيين)
وفي هذا المبنى الذي شكل مع المعهد الطبي نواة الجامعة السورية في مطلع القرن العشرين… مرت أسماء رجالات سورية الكبار فقد ترأس المعهد حينها عبد القادر المؤيد العظم، وخطب فيه: عبد الرحمن الشهبندر وفارس الخوري.. وعيسى اسكندر المعلوف وقد أرسل الملك فيصل مندوباً عنه لحضور الدرس الأول في المعهد.
ولم يكن معهد الحقوق محصوراً بالسوريين فقط، فقد تخرج من دفعته الأولى خمسة سوريين: (سعيد الغزي- نعمان- عبد الكريم الحسامي- مصطفى جميل الخضر- وجيه إسطواني- وثلاثة فلسطينيين هم: (حسن الخماش- عبد الرحمن النحوي- فخر الدين الحسيني) ولبناني واحد هو (زخريا أسعد زخريا) وقد استقبل المعهد أول طالبة فتاة هي (ملك كبارة) الدمشقية التي انتسبت إليه عام 1929.
وفي أثناء وجود معهد الحقوق في هذا المبنى، اتخذ قسم منه لإعطاء دروس التشريح، لطلاب المعهد الطبي… وقد شغلت وزارة التربية هذا المبنى لسنوات، قبل أن يصبح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البيت الدمشقي: متحفٌ مسكون بعشق الحضارة وروعة الفن!

كتبها nehad alshami ، في 30 أغسطس 2008 الساعة: 03:33 ص

 122001

مروة كريدية من دمشق: في قلب مدينة تعشّقت حضارةً وتاريخ ومن داخل أسوارها القديمة يتراكم ارثٌ ثقافي يشهد على قرون خلت وامبرطوريات سادت ثم بادت؛ إنها دمشق، تلك المدينة القديمة والصبيّة في آن معًا؛ مدينة الرمز والهوية لأجيال تعاقبت وأحداث توالت…
ومن قلب السور خلف الابواب، حارات واسواق وحمامات تنبض حياة وحركة؛ كثيرة هي حارات دمشق القديمة، وفي حيّ بالقرب من “القيميرية”، دخلنا نستطلع البيوت الدمشقية في أجواء تراثية نابضة تحاول مقاومة الزحف العمراني الحديث، فنسمع همس الجدران يئن تاريخًا شارف على الاندثار؛ فهنا بيوت عتيقة تحاول ان تحفظ جزءا من حضارة شاهدة على عمق المكان والانسان.

خلاصة الفن العربي في الحقبة العثمانية
يعد البيت الدمشقي نواة دمشق و وحدتها الأساسية، وقد تحول العديد من هذه البيوت الى متاحف و مطاعم، واماكن يرتادها السواح، ومنها بيت آل العظم الذي حُوّل الى متحف، وبيت النعمان عند باب شرقي الذي أسس عام 1865، وبيت جبري الذي حول الى مطعم تراثي.
وتعود أغلب البيوت الحالية الى الحقبة العثمانية وهي لا شكل خارجي جذّاب لها، بل هي كالدّرة المكنونة لا تدرك جمالها الى من الداخل، فحتى الشرفات تتجه الى صحن الدار، فيما الشبابيك الخارجية المطلة على الحارة تكون قليلة مقارنة بالنوافذ الداخلية المطلة على باحة المنزل، وهي مغطاة بما يعرف ب”المشربيات” التي تحجب سك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

'اعتدال' النظام السوري: الوقائع تكذب الخرافة!

كتبها nehad alshami ، في 29 أغسطس 2008 الساعة: 11:29 ص

 بقلم: صبحي حديدي

497ima

هنا غيض من الفيض الأحدث في وقائع الإستبداد السوري، خلال الثلث الأخير من هذا الشهر، آب (أغسطس)، وحده:

 1 ـ 27/8، المهندس مشعل التمو، الناشط الديمقراطي والناطق الرسمي باسم ‘تيار المستقبل’ الكردي في سورية، يُحال إلى قاضي التحقيق الأوّل في دمشق، وتوجّه له النيابة العامة سلسلة التهم التالية: ‘نشر أخبار كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة’، و’إضعاف الشعور القومي’، و’الإنتساب إلى جمعية سرية بقصد تغيير كيان الدولة السياسي والإقتصادي’، و’الإنتماء إلى جمعية ذات طابع دولي’، و’إيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية’، و’النيل من هيبة الدولة’، و’الإعتداء الذي يستهدف الحرب الأهلية أو الإقتتال الطائفي بتسليح السوريين أو بحملهم على التسليح بعضهم ضدّ البعض الآخر وإما بالحضّ على التقتيل والنهب’… إستناداً إلى أحكام الموادّ 285 و286 و287 و288 و295 و306 و307 من قانون العقوبات العامّ، والتي يقضي بعضها بحكم الإعدام. وكان التمو قد اختُطف فجر 15/08/2008 أثناء سفره إلى مدينة حلب، ونفت الأجهزة الأمنية وجوده لديها، ولم تُظهره شعبة الأمن السياسي إلا حين أحالته إلى القضاء. وفي مطالبتها بالكشف الفوري عن مصيره، كانت منظمة العفو الدولية قد ذكّرت بواقعة اختطاف الشيخ الكردي السوري محمد معشوق الخزنوي، يوم 10/5/2005، وإعادته إلى أهله جثة هامدة، لا تخلو من آثار تعذيب واضحة، بعد 20 يوماً من اختفائه. وشدّدت المنظمة على أنها تملك من المعلومات ما يؤكد أنّ تصفية الخزنوي تمّت بعلم عدد من ‘كبار موظفي الدولة’ في سورية.
2 ـ 27/8، محمد موسى، أمين ‘الحزب اليساري الكردي’ في سورية، يمثل أمام القاضي الفرد العسكري في القامشلي، بتهمتَيْ ‘تعكير الصفاء بين عناصر الأمة’ و’الإنتماء إلى جمعية سياسية دون إذن الحكومة’. وكان موسى قد اعتُقل يوم 19 تموز (يوليو) الماضي في دمشق، ثم أحيل إلى القضاء العسكري في حلب، قبل أن يمثل أخيراً أمام المحكمة العسكرية في القامشلي. وخلال المحاكمة شدّد موسى على الموقف القومي والتقدمي والديمقراطي للحزب، وعلى أنّ القضية الكردية في سورية هي قضية وطنية تُحلّ في الإطار الوطني السوري وفي إطار وحدة البلاد، بالنضال المشترك مع سـائر القوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية في سورية. الأرجح أنّ هذا التشديد لم يكن مفاجئاً للقاضي الفرد، ولكنه أيضاً لم يلقَ أذناً صاغية ولا ضميراً يقظاً!

 3 ـ 26/8، محكمة الجنايات الأولى في دمشق، برئاسة القاضي محيي الدين حلاق، تعقد جلسة جديدة لمحاكمة معتقلي ‘إعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي’، بحضور عدد كبير من المحامين والناشطين والمتضامنين وممثّلي بعض البعثات الدبلوماسية. النيابة العامة بدت أكثر إصراراً من ذي قبل على مطالبتها بتجريم المتهمين وفقا للموادّ ذاتها التي تشير إلى التهم المكرورة: ‘نشر أخبار كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة’، و’إضعاف الشعور القومي’، و’الإنتساب إلى جمعية سرية بقصد تغيير كيان الدولة السياسي والإقتصادي’، و’إيقاظ النعرات العنصرية و المذهبية’، و’النيل من هيبة الدولة’… وكان ‘التقدّم’ الوحيد الذي شهدته هذه الجلسة، التي تمّ رفعها إلى 24/9 هذه السنة، هو الإيضاح الذهبي العبقري الذي تطوّع القاضي حلاق باجتراحه نيابة عن النيابة: أنّ هذه الأخيرة ‘خصم شريف بالقضية، وأنتم تقدّمون دفاعكم، والمحكمة تصدر القرار’! وللتذكير، الضروري في الحدّ الأخلاقي الأدنى، هنا لائحة بأسماء معتقلي الإعلان الذين اعتُقلوا تباعاً بعد انعقاد مؤتمر الإعلان الأوّل، في 1/12/2007: رياض سيف رئيس مكتب الأمانة، وفداء أكرم حوراني رئيسة المجلس الوطني، وأمينَيْ سرّ المجلس الوطني للإعلان أحمد طعمة وأكرم البني، وأعضاء المجلس أو الأمانة العامة طلال أبو دان، علي العبد الله، جبر الشوفي، وليد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ملف- تحية إلى المحامي عبد الله سليمان علي… ووداعاً موقع النزاهة!

كتبها nehad alshami ، في 20 أغسطس 2008 الساعة: 16:23 م

 firefo

في الملف التالي،  نروي قصة (موقع النزاهة) السوري لصاحبه المحامي عبد الله سليمان علي، الذي تجرأ ورفع قضية ضد وزارة الاتصالات لقيامها بحجب موقعه، في أول سابقة من نوعها في سورية… ثم سلسلة التداعيات والإجراءات التي تعرض لها بعد ذلك، والتي انتهت باعتقاله لحوالي أسبوعين ثم الإفراج عنه… بعد أن تعهد بإغلاق الموقع نهائياً.

 إنها قصة تستحق أن تقرأ، وتستحق أن توثق، وأن تعرف، كي نفهم تماماً كيف يتم إسكات الصوت الحر… وما دور صمتنا وتفرجنا وسكوتنا في ذلك… مع تأكيدنا على الاحترام العميق لجهد المحامي عبد الله علي، ولشرف المقاومة الذي أبداه في وجه خفافيش الظلام، دفاعاً عن حرية التعبير وعن مثل الحق والنزاهة.

(نهاد الشامي)  

 * * *

منظمات حقوقية سورية وعربية تدين اعتقال محام سوري احتج أمام القضاء على حجب مدونته

دمشق – أخبار الشرق:  رأت منظمات حقوقية في اعتقال المحامي عبد الله سليمان علي، المشرف مدير موقع سورية للقضاء والمحاماة (لنزاهة) وموقع أخبار النزاهة الذي أنشأه بعد حجب الأول، رغم أن هناك قضية ما زالت منظورة أمام القضاء تقدم بها المحامي علي للاحتجاج على حجب موقع النزاهة تأكيداً على أن لا صوت يعلو على صوت البوليس السوري.

وكان المحامي عبد الله سليمان علي، مدير موقع النزاهة (http://www.alnazaha.org) قد أقام أول دعوى قضائية في تاريخ سورية ضد وزارة الاتصالات يطالب بإعلان أسباب حجب الموقع وإلغاءه في نوفمبر الماضي، واستمر في القضية رغم التهديدات التي تعرض لها والقرصنة التي تمت على الموقع وتخريبه، حتى أقرت وزارة الاتصالات أن الحجب جاء بناء على أوامر وتعليمات جهاز المخابرات السورية. وحين وجد سليمان أن القضية لن تتحرك قام بإنشاء موقع بديل بعنوان أخبار النزاهة (http://www.alnazahanews.com) واستمر في نشر الأخبار القانونية والسياسية عن الشئون السورية، فما كان من أجهزة الأمن السورية إلا أن قامت باعتقاله وإجباره على غلق الموقع، كتأكيد بأنه لا صوت يعلو على صوت البوليس السوري، حسب وصف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

واعتقل علي في 30/7/2008 وأطلق سراحه في 12/8/2008، ولكن بعدما أجبر على إغلاق موقعه الجديد (أخبار النزاهة)، حيث تفاجأ زوار الموقع برسالة تقول إنه تم إغلاق هذا الموقع لأسباب تعود إلى فريق تحرير هذا الموقع. أما موقع سورية للقضاء والمحاماة (النزاهة) فمتوقف منذ أشهر.

وتم حجب موقع النزاهة (www.alnazaha.org) بتاريخ 4/10/2007، وتقدم المحامي عبد الله علي بدعوى ذات الرقم 9996 يوم الثلاثاء 6/11/2007 أمام محكمة القضاء الإداري في دمشق ضد المدعى عليه وزير الاتصالات والتقانة في الجمهورية العربية السورية إضافة لوظيفته، وموضوعها وقف تنفيذ وطلب إلغاء قرار حجب موقع النزاهة في سابقة هي المرة الاولى في سورية. وإثر الرد الذي تلقته المحكمة من وزارة الاتصالات نفسها في كتاب رسمي حمل الرقم /42/11939 ح جاء فيه: تم حجب الموقع بموجب توجيه الفرع 225 بالفاكس رقم 389 تا 3/10/2007، قرر المحامي عبدالله علي توسيع دائرة الاتهام لتشمل كل من شعبة المخابرات العسكرية التي يتبع الفرع 225 لها والتابعة بدورها لوزارة الدفاع لتبدأ بعدها سلسلة من التهديدات والضغوطات انتهت بسحب الدعوى..

و في شهر آذار 2008 أعاد المحامي عبد الله علي اطلاق موقع النزاهة نيوز (www.alnazahanews.com) ليصار هذه المرة الى اعتقاله وترهيبه واجباره على اغلاق الموقع الجديد دون قرارات كتابية يمكن استخدامها في القضاء.

وعبر المركز السوري للاعلام وحرية التعبير عن بالغ القلق والاستنكار إزاء حملة الاستهداف المنظمة التي يتعرض لها موقع النزاهة نيوز ومديره المحامي عبد الله علي الذي تم اعتقاله يوم الاربعاء 30/7/2008 من قبل فرع المعلومات التابع لادارة أمن الدولة بدمشق حيث تم احتجازه داخل أحد المكاتب في فرع المعلومات حتى مساء يوم الثلاثاء 12/8/2008 بغية اجباره على اغلاق موقع النزاهة نيوز على خلفية نشره سلسلة مقالات تتناول حكومة العطري يعبر فيها - كمواطن سوري عن رأيه الذي كفله الدستور وكان موقع النزاهة قد تعرض للعديد من المضايقات والمشاكل خلال فترة عمله خصوصا بعد نشره شكوى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



سوري... يا نيالي  هم الدنيا كلو ببالي...  َطَفر وضَجر وضهري انكسر... والدولة ما بترثي لحالي !!