دراسة قانونية تؤكد: محكمة أمن الدولة تخالف الدستور ومرسوم إنشائها معاً!
كتبهاnehad alshami ، في 12 حزيران 2007 الساعة: 18:12 م

أكدت دراسة أصدرها مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان أن محكمة أمن الدولة العليا في دمشق لا تخالف فقط الدستور السوري النافذ حالياً، بل تخالف أيضاً المرسوم التي أنشئت بموجبه.
وتستعرض الدراسة الجديدة التي تحمل عنوان "هل من عدالة في قضاء الاستثناء؟ محكمة أمن الدولة العليا نموذجا" وهي من إعداد المحامية رزان زيتونة نائب مدير المركز، ومراجعة وتدقيق المحامي الدكتور عبد الحي السيد، المعايير القانونية الدولية للمحاكمة العادلة، ومقارنتها بما ورد في الدستور السوري لعام 1973، والحق في المحاكمة العادلة في ظل إعلان حالة الطوارئ. وصولا إلى إنشاء وتشكيل محكمة أمن الدولة العليا بدمشق، التي تعتبر إحدى المحاكم الاستثنائية المنشأة في ظل قانون الطوارئ.
وتظهر الدراسة عدم دستورية محكمة أمن الدولة وبطلان الأحكام الصادرة عنها، بل و حتى عدم تقيدها بنصوص إنشائها نفسها.
وتتناول الدراسة الجوانب العملية في المحاكمات التي تجري أمام محكمة أمن الدولة، بدءا من الإحالة إليها ومرورا بإجراءات التحقيق والاتهام والدفاع وانتهاء بالأحكام التي تصدر عنها. مع عرض تصنيف تقريبي لأنواع القضايا التي تحال إلى هذه المحكمة في الوقت الحالي، والتي تبين الاتجاه نحو الحد من إحالة قضايا معتقلي المعارضة والمجتمع المدني في سوريا إلى هذه المحكمة خلال السنتين الأخيرتين مقارنة بالسنوات السابقة، مقابل إحالة جميع قضايا المعتقلين على ما يسمى بالخلفية الإسلامية (سلفية، وهابية.. الخ) إلى هذه المحكمة، حيث بلغ عدد الأحكام التي استطاعت المنظمات الحقوقية رصدها والتي صدرت بحق هؤلاء خلال العام الماضي أكثر من 125 حكما تراوحت ما بين 3-15 سنة. وقد أرفقت الدراسة بجداول تتضمن بعض هذه الأحكام خلال السنوات القليلة الماضية وفقا للتصنيف المذكور.
وتركز الدراسة على الجوانب العملية لتلك المحاكمات يظهر المعاناة الإنسانية التي تطال ليس فقط المعتقلين الذين يحاكمون أمام هذه المحكمة، وإنما عائلاتهم التي تعاني على كافة الأصعدة المادية والمعنوية. ويخلص هذا القسم إلى الآثار بالغة السلبية للمحاكمات الجائرة أمام محكمة أمن الدولة على شريحة كاملة من المجتمع. ويظهر الوجه الآخر للمحاكمات الاستثنائية، التي تتعدى الجانب القانوني البحت بما في ذلك من ممارسات الفساد والابتزاز والقهر التي تطال المعتقلين وذويهم على السواء.
أما القسم الأخير من الدراسة فهو مخصص لتعامل المنظمات الحقوقية المحلية مع قضية الانتهاكات التي تحصل في معرض المحاكمات الحاصلة أمام محكمة أمن الدولة العليا. وينتهي التقرير بخلاصة مفادها أن انتهاك العدالة في محكمة أمن الدولة العليا يبدأ من تشكيلها مروراً بإجراءاتها وانتهاءً بأحكامها، مما يؤدي إلى أن استمرار العمل بقضاء الاستثناء وفي مقدمته محكمة أمن الدولة العليا، يشكل انتهاكا صريحا للحق في محاكمة عادلة واستهتارا بالمعايير الدولية الدنيا لهذه المحاكمة، ولذلك يحدد التقرير في النهاية ما يجب عمله لوقف هذا الانتهاك المستمر، عبر العمل على عدة مستويات:
فعلى صعيد المجتمع المدني السوري:
لا بد من وضع استراتيجية عمل واضحة على الصعيدين الحقوقي والمدني.
- ففيما يتعلق بمنظمات المجتمع المدني السوري، لا بد من عمل مكثف ومنظم يتجاوز عبارات التنديد بلا عدالة محكمة أمن الدولة العليا من أجل الدفع نحو اتخاذ موقف واضح ضد استمرار العمل بهذه المحكمة، كما يقع على عاتق المنظمات الحقوقية والنشطاء واجب توعية عائلات المعتقلين والتعاون معهم للحد من الانتهاكات التي يتعرضون لها بالترافق مع ما يتعرض له أبنائهم الذين يحاكمون أمام هذه المحكمة.
- وعلى صعيد المحامين النشطاء، التأكيد على عدم دستورية وشرعية القضاء الاستثنائي في جميع المرافعات أمام هذه المحكمة مع دراسة إمكانية عدم الخوض في التهم والدفوع المساقة ضد المعتقلين تجنبا لإضفاء الشرعية على هذه المحكمة.
- تشكيل لجان حقوقية خاصة من أجل العمل والتعامل مع محكمة أمن الدولة بما يحقق نصرة المعتقلين الذين يحاكمون أمامها بدون إعطاء المشروعية لهذه المحكمة. والتركيز الدائم والمتكرر على الانتهاكات التي تمارس في هذه المحكمة بحق العدالة، بالإضافة إلى العمل على صعيد نقابة المحامين السورية، للدفع نحو اتخاذ موقف واضح من قبل هذه النقابة تجاه استمرار العمل بمحكمة أمن الدولة. مع اتخاذ الخطوات الآنية من أجل تخفيف معاناة المعتقلين وذويهم من مثل التأكيد على نقابة المحامين كي يجري انتداب المحامين بالسرعة الممكنة وبدون مماطلة وأن لا يجري اختيارهم فقط من المحامين المستجدين الذين لا يملكون الخبرة الكافية للتعامل مع قضايا ذات طابع سياسي وأمني.
أما على صعيد المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية:
التأكيد المستمر على اللا عدالة التي تكتنف المحاكمات أمام محكمة أمن الدولة العليا واستمرار مطالبة الحكومة السورية بوقف العمل بقضاء الاستثناء وفي مقدمته محكمة أمن الدولة العليا، مع التأكيد على أن الاستخدام المتزايد لهذه المحكمة لمحاكمة المعتقلين على خلفية إسلامية يجب أن يعتبر جزءا من الانتهاكات التي تمارس ضد المواطنين في إطار ما يسمى "الحرب على الإرهاب".
أما على صعيد الحكومة السورية:
- إنهاء العمل بقانون الطوارئ وما يستتبعه من قضاء الاستثناء وفي مقدمته محكمة أمن الدولة العليا، واعتبار الأحكام الصادرة عن هذه المحكمة لاغية وإعادة الاعتبار لجميع المحكومين أمامها والمجردين من حقوقهم المدنية والسياسية بسبب هذه الأحكام، وتأمين محاكمة عادلة ونزيهة أمام قضاء مستقل ومحايد لمن يقتضي وضعه ذلك من المعروضين حاليا على هذه المحكمة. مع الاحتفاظ بالحق بالتعويض لأولئك الذين خضعوا لمحاكمات تفتقر للمعايير الدنيا للعدالة أمام محكمة أمن الدولة العليا.
عن (أخبار الشرق) 11/6/2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قوانين سيئة السمعة | السمات:قوانين سيئة السمعة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 25th, 2008 at 25 مايو 2008 6:16 م
سوري منيك يا نيالك تلحز طيزي شو ما جارالك أحمار حافظ على مسارك شوف حالك وأحوالك ثلاث خطايا للسوري
اولا انة سوري
ثاينا ولد في سوريا
ثالثا يدفن في سوريا