سوري يا نيالي

موقع سياسي وثقافي سوري، يرصد آلام ومعاناة السوريين، في ظل القمع والديكتاتورية، وانتشار الفساد الحكومي، وغياب الحريات وانعدام العدالة في كافة مجالات الحياة العامة في سورية

الإثنين,نيسان 07, 2008


يكتبه: نهاد الشامي

120757

يحتفل البعثيون والمتلمقون والمنتفعون والإنتهازيون اليوم بالذكرى الحادية والستين لتأسيس حزب البعث. هذا الحزب الذي حكم سورية والعراق، فأوصل العراق إلى الدمار والاحتلال، وأوصل سورية إلى العزلة.

هذا الحزب الذي أصبح مطية الأنظمة الديكتاتورية الدموية، والتصق بممارساتها وأجهزة حكمها وأمنها... حتى وإن كانت له مبادئ سامية، وشعارات رائعة، وأهداف نبيلة... فقد تلطخت خلال مسيرته الطويلة تلك بالوحل والعار.

حزب العمال والكادحين لم ينتج سوى أنظمة طحنت العمال والكادحين... أفقرت الشعوب، أذلت كرامات الناس... غلفت حياتهم بشعارات صارت عنواناً للحياة الكئيبة الرثة، بدل أن تكون تعبيراً حقيقياً عن المضامين الشعاراتية الزاهية.

ماذا سيتذكر السوريون في ذكرى تأسيس البعث... وبأي حلم أو مسيرة أو إنجاز سيحتفلون؟!

وقائع حياتهم تكذب كل الأحلام... وما يعانونه من تراجع وتخلف في الميادين كافة، تدحض كل شعارات مسيرة التقدم والاشتراكية، والفساد الذي يتغلغل في كافة مناحي حياتهم يسفه أي إنجاز على ضآلة الإنجازات.

ثم أي إنجازات حققها حزب البعث في حياتهم يا ترى... هل هو إنجاز إحتلال إسرائيل للجولان في ظل حكم البعث وبقائه واحد وأربعين عاماً في الإحتلال دون أن يحرك هذا الحزب النضالي ساكنا على جبهة التحرير... أم التنازل سراً عن لواء إسكندرون لتركيا، وحذفه من الخرائط السورية...  هل هو إنجاز اكتشاف فساد رئيس الوزراء الرفيق البعثي محمود الزعبي بعد بقائه ثلاثة عشر عاماً في الوزارة ومن قبلها سبع سنوات في رئاسة مجلس الشعب من دون أن يكتشف (فساده) أحد.. ثم نحره بطريقة مشبوهة؟! هل هو انهيار سد زيزون؟! هل هو حريق دار الأوبرا (دار الأسد للفنون) قبل افتتاحها بأيام... وبعد بقائها خمس وعشرين عاما قيد الإنشاء؟!

هل يحتفل السوريون بهروب الرفيق البعثي عبد الحليم خدام مع أبنائه وأحفاده وثرواته... بعد أن كان اسمه في نظام البعث (سيادة النائب) وبعد أن مارس النهب والسمسرة والإثراء غير المشروع هو وأولاده طويلا... وتحت سمع وبصر الرفاق البعثيين ونظامهم التقدمي الحاكم؟!  

هل يحتفلون بالقمع أم بالفساد أم بالغلاء أم بمنظمات تدجين الطفولة وإفساد الشباب، أم بفروع الحزب التي تنضح مقراتها في المدن السورية بالبشاعة والقبح وفأل الشوم وآليات النفاق والترديد الببغاوي الأجوف لكلمات الأمين العام وأوامر الأمين العام وما دون دون دونه بلا أي نقاش أو إعمال للفكر والعقل والتحليل والاختلاف!

تاريخ البعث باختصار يفضح سيرته، ويكشف مآثره، ويعري إنجازته... وعسى يحتفل السوريون بحلم إجتثات البعث في سورية، وتاريخه الأسود من تاريخهم وحياتهم قريباً...

(سوري يا نيالي)  



في14,نيسان,2008  -  08:18 صباحاً, مجهول كتبها ...

مقالة رائعة ومختصرة ومفيدة. حقيقة هذا هو البعث في كلمات قليلة.

الله يعطيك العافية.


سوري... يا نيالي  هم الدنيا كلو ببالي...  َطَفر وضَجر وضهري انكسر... والدولة ما بترثي لحالي !!