نفى وزير الثقافة السوري رياض نعسان آغا في لقاء له مع قناة الجزيرة، أن يكون هناك معتقلين سياسيين في سورية، وإنما محكومين يقضون مدة محكومياتهم… وذلك ردا على سؤال: "كيف تكون دمشق عاصمة للثقافة، وفيها مثقفون يقبعون في السجن؟" ورياض نعسان آغا، المتملق المداور والمناور، الذي لم يحترم يوما شرف المهنة التي ينتسب إليها، ولا شرف الكلمة التي درس آدابها… هو رمز من رموز النفاق السياسي والإعلامي في سورية. رجل لا يخجل من الكذب والافتراء العلني ، ولا يشعر بالعار الذي ينضح من كل تصريحاته ومواقفه المشينة، التي تحجز له مكانة مرموقة في أرض النفاق ومزبلة التاريخ.
هنا ثلاثة تعليقات مهمة على كلام رياض نعسان آغا، رجل المحسوبيات والوسطات وشهادات الزور، بقلم ثلاثة من الكتاب السوريين
(نهاد الشامي)
* * *
لفتاً للنظر وبحثاً عن حل! 
بقلم: حكم البابا
خلق الله سوريه في موقع جغرافي مميز لاتضربه زلازل مدمّره، ولاتهزه أعاصير كارثية، ولاتوجد على أرضه براكين حارقة، ولكنه ابتلاها بأشخاص تتفوق الآثار المدمّرة والكارثية والحارقة لتصريحاتهم على زلزال جاوا وإعصار كارولينا وبركان فيزوف مجتمعين، وآخرها استغراب وزير الثقافة السوري رياض نعسان آغا -ردّاً على سؤال طرحته عليه فضائية الجزيرة بمناسبة بدء الاحتفال بدمشق عاصمة للثقافة العربية- من وجود مثقفين سوريين يقبعون في السجون، نافياً بشدة علمه بذلك، مصححاً بأن الموجودين في السجون هم ناس يحاكمون، معتبراً أن ذلك موضوع آخر، متسائلاً عما إذا كانت هناك دولة في العالم ليس فيها سجون أو محاكم أو محاكمات، وعما إذا كان عليه -وهذه قالها بصيغة الـ"نا"- أن يتوقف عن الطعام والشراب وقراءة الأدب والفن حتى تنتهي المحاكمات، مضيفاً -لافض فوه ولابركت له ناقة ولاخرجت عن طاعته زوجة- أنه على استعداد فيما إذا كان أحد القابعين في السجون لديه قصيدة جيدة أن ينشرها له! حفاظاً على صورة وزير الثقافة السوري ولتأكيد مصداقية كلامه أقترح عليه أحد ثلاثة حلول: إما تجريد أحد كبار مثقفي سورية السجين ميشيل كيلو من الجنسية السورية ، أو إصداره أمراً إدارياً باعتباره وزيراً للثقافة ينزع عنه صفة المثقف، أو السعي لدى السلطات المختصة لتبديل اسم سجن عدرا الذي يقضي فيه كيلو عقوبته إلى منتجع عدرا السياحي!
عن موقع (البومة) 13/1/2008
عندما (تبلجم) الوزير 
بقلم: أسامة يونس
كان السؤال واضحاً ومباشراً… ومربكاً: "كيف تكون دمشق عاصمة للثقافة، وفيها مثقفون يقبعون في السجن؟"
هي ثوان قليلة قضاها الدكتور رياض نعسان آغا صامتاً، لكنها ـ على الهواء ـ بدت ثقيلة بالنسبة إليه، بالغة الدلالة بالنسبة إلينا… لقد ـ ولم أجد وصفاً آخرـ "تبلجم" الوزير….
سؤال جاء بعد تقرير لمراسل قناة الجزيرة في دمشق، كان يتحدث عن طموحات "عاصمة الثقافة العربية بل والعالمية" لهذا كان السؤال مربكاً…
حاول الوزير أن يكسب بعض الوقت كي "يؤلف" جواباً، فأعاد الاستفهام وكأنه لم يسمع السؤال، ومرة أخرى جاءه السؤال المربك، ولأنه لم يكن معقولاً أن يعيد تمثيل دور الذي لم يسمع، كان عليه أن يقول شيئاً… أي شيء… ولم تسعف الوزير براعته في "…….." فتورط في هذه الإجابة الأولية: "أنا لا أعلم ذلك…" قبل أن يستطرد: "نعم هناك أشخاص يحاكمون…. هناك محاكمات..

















" 