عارف دليلة وفداء حوراني… وأخيراً محمد موسى!

أغسطس 9th, 2008 كتبها nehad alshami نشر في , أعلام الحرية

بقلم: مازن كم الماز

 121831

خرج عارف دليلة مع كل أمازن كم المازمراضه من زنازين النظام، لم يتمكن بطينه الأيمن المتضخم ولا الأذينة اليسرى لقلبه المعتل ولا ضربات قلبه المضطربة من دفع ‘عدالة’ النظام لتتراجع عن حكمها، الا لسبب صحي بعيدا عن اي محاكمة عادلة، فللصوت الحر اليوم مصير واحد في سورية، إما السجن أو المنافي، هذه قضية مبدئية للنظام لا مجال للمساومة فيها، أكثر مبدئية من أية قضية أخرى، فمن الواضح أن الحس الأمني لدى النظام تجاه الصوت الحر متضخم لدرجة هائلة أكبر بكثير من قلب عارف دليلة.. والقضية الساخنة اليوم في ساحة ‘عدالة’ النظام هي محاكمة أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق، ‘توهين الشعور القومي’، هذا الشعور المصاب هو الآخر بمرض عضال هو قمع النظام ونهبه للبلد وللشعب، لا يمكنه أن يبقى على قيد الحياة من دون كتم صوت عارف دليلة وراء القضبان، ومن دون فرض وحدانية مؤسسات النظام ووجودها المنفلت ضد المجتمع أي من دون اعتبار إعلان دمشق خارجا على ‘قانون النظام’.. وآخر منجزات أجهزة النظام كان اعتقال الأستاذ محمد موسى سكرتير الحزب اليساري الكردي، وهناك الكثير من الأسباب ‘الوجيهة’ لاعتقال ومحاكمة الأستاذ موسى، يكفي أنه سكرتير حزب ‘يساري’ و’كردي’ أيضا، ‘الجريمة’ إذا واضحة بل ومضاعفة.. السجن هو باختصار قتل سياسي، إعدام مؤقت، استبعاد من الحياة، إنه

المزيد


بطل من سورية

أيار 23rd, 2008 كتبها nehad alshami نشر في , أعلام الحرية

بقلم: زين الشامي

121170

منحت الرئيسة الايرلندية ماري ماكاليز في دبلن جائزة لحقوق الانسان الى المحامي السوري المعتقل أنور البني تسلمتها زوجته السيدة راغدة عيسى بالنيابة عنه، وحصل البني على جائزة «فرونت لاين» (الخط الأمامي) التي تكافئ سنوياً منذ 2004 مدافعين عن حقوق الإنسان حياتهم في خطر.
الحق كله مع الرئيسة الايرلندية ان تمنح هذا المحامي هذه الجائزة ومبروك للشعب السوري هذا التكريم. يستحق أنور وجيه البني هذه الجائزة عن كل جدارة كونه محامياً مشاكساً يحترم المبادئ والقيم القانونية التي درسها في جامعته وفي ما بعد سعى إلى تطبيقها وممارستها في حياته اليومية، فهو من أبرز وأشجع المدافعين عن حقوق الإنسان في سورية. كان صوته كالسيف يشق الصمت ويتحدى بطش وجبروت آلة القمع في سورية رغم «النصائح» كلها التي كان الأصدقاء يسدونها له بالتحسب والتعقل. «فأنت يا أنور مفيد لحركة التغيير وأنت خارج السجن وليس داخله»، لكن أنور لم يصمت.
هو اليوم ومنذ أكثر من عامين يقبع في غياهب السجن، لم يستطع النظام في دمشق الذي يحتكر وسائل الإعلام الرسمية كلها ويشرف ويراقب الإعلام «الخاص» والذي يملك نحو مليوني بعثي وعشرات الآلاف من عناصر الأمن، ومئات الآلاف من عناصر الجيش، والآلاف من المحافظين ورؤساء البلديات والمخاتير والأبواق لم يستطع أن ينتصر على جرأته وتصريحاته وشجاعته وانحيازه لحقوق الناس المساكين والمظلومين والمقموعين… لم يستطع أن ينتصر عليه إلا بسجنه. هل يعقل وهل تتخيلون أن يخاف نظام بأكمله من رجل واحد اسمه أنور البني؟ نظام بأكمله، وتاريخ طويل وعميق في القمع وتكميم الأفواه، لم يستطع أن يواجه الحقائق التي كان يكشفها أنور البني، حقائق عما يجري داخل المعتقلات وخارجها من تعذيب وقهر للسوريين.
كان أنور البني شجاعاً ومؤمناً بحتمية التغيير لدرجة أن الأصدقاء كانوا يلومونه على «فلتان لسانه» هنا وهناك، لقد كان لا يخشى من عناصر الأمن وكتاب التقارير ويوجه انتقاداته للنظام و«حزب البعث» وأجهزة المخابرات التي تخيم على الفضاء السوري كله بفم ملآن وقلب شجاع وأينما حل وجلس ووقف.
أنور البني كان يملك سيارة صغيرة وقديمة جداً ومهترئة جداً من نوع «فيات» يعود تاريخ صنعها إلى ما قبل أو منتصف السبعينات. دائماً متسخة ومغبرة وأضواؤها وماكبحها بحاجة إلى تصليح وصيانة دائمين.
مرة انتظره اثنان من عناصر الأمن وأزلامه أمام منزله في أحد أحياء دمشق، وحينما خرج بتلك السيارة لحقوه بدراجة نارية، إذ كان متجهاً صباحاً باتجاه الفرن لجلب الخبز لأسرته، وأمام الفرن هجموا عليه كما الكلاب المسعورة، كان أحدهم يحمل عصا، حطموا زجاج نافذة السيارة، كان يخرج من عيونهم حقد رهيب، أوسعوه ضرباً وهو داخل سيارته خلف المقود وعلى مرآى من الناس كلهم الذين لم يملكوا

المزيد


ملف- ميشيل كيلو بعد 22 شهرا على اعتقاله: أنا المواطن والإنسان الحرّ ميشيل بن حنا كيلو وغالية عوض!

آذار 1st, 2008 كتبها nehad alshami نشر في , أعلام الحرية, ملفات خاصة

بعد 22 شهرا… مازال المفكر والكاتب السوري الحار والجرئ ميشيل كيلو نزيل سجن عدرا. حبيسا… في زمن عزت نسائم الحرية فيه… واختنق صوت الحق في الحناجر… واختلت موازين العدل في أروقة المحاكم التي صارت أشبه بكواليس مسرح كوميدي تجاري مبتذل!  لكن ميشيل كيلو برغم كل هذا… حاضر في وجدان السوريين… على الأقل في وجدان من عرفوه ولمسوا صدقه، وتفاعلوا مع أفكاره البسيطة والواضحة والجرئية والوطنية قبل هذا كله.

هنا ملف نشرته جريدة (الأخبار) اللبنانية حول ميشيل كيلو المواطن الحر في سجنه… وكفى

(سوري يانيالي)

* * *

أنا المواطن والإنسان الحرّ ميشيل بن حنا كيلو وغالية عوض

بقلم: ميشيل كيلو

مقطع من مرافعة ميشيل أمام محكمة الجنايات دفاعاً عن نفسه في 7 أيّار (مايو) ٢٠٠٧

(…) سادتي القضاة، سيدتي قاضية النيابة (…)

لست المدعو ميشيل كيلو، نصير «14 شباط»، (حسب المذكرة الأمنية بحقّه) أنا الإنسان والمواطن الحر ميشيل بن حنا كيلو وغالية عوض الذي ليس نصير أية جماعة في لبنان أو سوريا، وليس نصير أي حزب قائد أو منقاد وأية ثورة، سواء أكلت وطنها أم أكلت ناسها، لأنني نصير وطني الصغير سوريا ووطني العربي الكبير، ونصير كل مواطن فيهما، نصير الحرية والديموقراطية (…)

أنا الإنسان والمواطن الحر ميشيل كيلو، الذي يعبر، حباً بسوريا وبالعرب، عن إصراره على خط المصالحة الوطنية والتوافق في بلده (…) لأن المصالحة والتوافق ضروريان لحماية الوطن والشعب والأمة في الداخل والخارج، من القمع والفساد الداخلي ومن الاحتلال الخارجي. كما أُعلن تمسّكي بسياسة «اليد الممدودة والعقل المفتوح» تجاه النظام التي كنت من أوائل مَن قالوا بها. وإذا كنت أكرر اليوم هذا، فليس خوفاً من السجن أو القمع (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)، بل لإيماني الراسخ بأن المرحلة تضمر أخطاراً جسيمة إلى درجة يعجز النظام والمعارضة عن التصدي لها كلٌّ بمفرده، تحتم الوطنية مواجهتها بجهود مشتركة متوافق عليها ومعلنة وتحظى بدعم الشعب والمواطنين، وإلا ضاعت البلاد (…) وطننا مهدد بأخطار داهمة، داخلية وخارجية، بل قد يكون هدفاً لضربات عسكرية معادية لا ترحم، قد توجّه إليه في أي وقت (…)

أنا مجرد مثقف يجبره الانهيار العربي العام على الاهتمام بالشأن العام. ولست سياسياً بأي معنى من معاني الكلمة، بل مواطن يهتم بالشأن العام لأسباب روحية وضميرية تقلقني. كما تقلق النخب المثقفة العربية في كل مكان، ترجع إلى انهيار ما كنت أؤمن به وأعمل لأجله، مع جيلي كله، من أحزاب وأيديولوجيات وزعامات، وإلى كون «الثورة العربية» أو ما عرف بذلك، أعادت إنتاج الوضع الذي تمردت عليه ووعدت بتغييره إلى الأحسن، لكن في طبعة أسوأ بكثير من تلك التي كانت ترفضها (…)

إنني لا أسعى إلى أية مصلحة خاصة، لو كنت أسعى إلى مصالحي لتعاونت مع النظام وصرت مليونيراً أو مسؤولاً ككثير من المنافقين والتافهين، لكنني لست والله منافقاً أو تافهاً، لذلك أعلن عزوفي اليوم، وفي أي زمن آخر، عن أخذ أي موقع في أي مكان من السلطة أو الدولة، وتمسكي بأن يكون لي دور أكيد في إصلاح أوضاع بلدي ومؤسساته وسياساته بصورة سلمية

وعقلانية (…)

هذا الدور الذي يمليه عليَّ حبي لأمتي ووطني، وواجبي تجاههما سيتواصل بإذن الله، فهو واجب لا أعتذر عدم عن القيام به، ولا أطلب المغفرة أو العفو من أحد بسبب تأديته، وهو سيستمر بإذن الواحد الأحد، حتى في السجن، إلا إذا أقنعني أحد ما، أو أقنعت نفسي، أنا الذي يرى عمله بعين النقد القلقة، ولا يراه بعين الكمال المطمئنة، أنه خطأ، وهو أمر مستبعد، كما أعتقد.

  ميشيل كيلو نزيل سجن عدرا: المعادلة الصعبة

بقلم: محمد علي العبدالله

إنّه المثقف الملتزم الساعي إلى الديموقراطيّة، والكاتب النقدي، الحريص على خط المصالحة الوطنية والتوافق في بلده، لحماية الأمّة من الكاوبوي الأميركي الذي لا يحمل إلى المنطقة ديموقراطيّة بل خراباً واستعماراً جديداً. تحيّة له ولرفاقه في السجن، من جريدة جوزف سماحة الذي كتب في افتتاحيّة «الأخبار» (٣١ /١١/ ٢٠٠٦): «ميشيل كيلو حراً يعني سوريا أكثر قوة وعافية»

«حطولكم الـ كيلو بالجناح 7» هي العبارة التي خاطبنا بها أحد السجناء العاملين في سجن عدرا، يومها استٌجوبَ ميشيل كيلو أمام قاضي التحقيق الأول في دمشق، وأُصدرت مذكرة توقيف وجاهية بحقه في أيّار (مايو) ٢٠٠٦، وأودع سجن دمشق المركزي (سجن عدرا).

خرجتُ من جناحي إلى الجناح 7 ودفعت للحرس 25 ليرة سورية «ضريبة مغادرة» من جناحي، و25 مماثلة ضريبةً لدخول الجناح 7. (الجناح رقم 7 مخصص لسجناء الجرائم اللأخلاقية وقد قضى فيه كيلو قرابة 15 شهراً).

بحثت عن الأستاذ ميشيل في الجناح 7، توجهت إلى باحات الجناح، بحثت في الباحة الأولى فلم أجده. وفي الثانية، لم أجده أيضاً. عندئذ، توجهت إلى باحة غسيل الملابس، فرأيت شخصاً ضخماً يدير ظهره. كان يرتدي بدلة زيتية اللون، شابكاً يديه خلف ظهره، يتمشى بخطوات بطيئة. اقتربت منه أكثر، ولما صرت خلفه تماماً صرخت بصوت عالٍ وقبل أن أتأكد من هويته: «نوّرت عدرا». التفت إليّ. لم أكن مخطئاً، إنه ميشيل كيلو! مددتُ يدي لأصافحه، فسحبني إليه بقوة، واحتضنني وقبلني ـــــ من دون مبالغة ـــــ أكثر من عشر قبلات….

«هون كنتوا إنتا وأبوك كل هالمدة» (اعتقلنا في سريّة تامة ٥٥ يوماً) ؟ انشغل بالنا عليكم كثير».

ـــــ بعرف…أجبته بسعادة! سمعت أنك كتبت مقالاً عن اختفائنا! شكراً.

ـــــ بس وين كنتوا؟؟ أعاد السؤال.

ـــــ كنا بسجن صيدنايا العسكري، ونقلنا إلى سجن عدرا قبل اعتقالك بيوم، لذا لم يتسنّ لك أن تعرف.

ـــــ أبو حسين كيفه؟؟ (أبو حسين والدي).

ـــــ منيح وبيسلم عليك.

ـــــ طيب روح هلق (هلق بالقاف بلهجة أهل اللاذقية الجميلة)، من شوي واحد حكا معي إجوا الشرطة ضربوه.

كانت تلك وقائع الحوار الأول لكيلو في سجن عدرا. صرفني قلقاً علي، بعدما رتبت موعداً بينه وبين والدي صباح اليوم التالي على شباك الباحة الأخيرة.

لم أكن أعرف أن رياض الترك محامٍ قط. عرفته سجيناً ومعارضاً سياسياً شرساً لا غير. خلال محاكمة ميشيل كيلو. حمل “ابن العم” كما يلقّب، حقيبته، ودخل غرفة قاضي التحقيق الأول. حضر استجواب كيلو ومحمود عيسى. رياض الترك يرافع عن ميشيل كيلو.

فوجئت عندما علمت متأخراً أن “ابن العم” محامٍ، لكن لم أُفاجأ حقيقةً لكونه يترافع عن الأستاذ ميشيل كيلو. خصوصية العلاقة التي تربط كيلو والترك نادرة وفريدة. لدى إطلاق سراح رياض الترك عام 2002، بعدما قضى قرابة عام في زنزانة منفردة في سجن عدرا، فجأةً، فتح رجل أنيق باب الزنزانة عليه وقال: «معي أوامر من سيادة الرئيس أن تكون خارج السجن خلال نصف ساعة».

رد الترك: طيب سأرتب أغراضي.

ــــــ اترك أغراضك، ستأخذها لاحقاً.

ضابط من القصر الجمهوري، أقل الترك بسيارته إلى خارج سجن عدرا. خرج به من طريق عدرا الصحراوي. لوهلة خال أنّ الساعة حانت و«صدق المرسلون»، وأنه ذاهب إلى حتفه. سأله الضابط أين يريد أن ينزل، فأجاب: القصاع.

أنزله الضابط هناك، ذهب “ابن العم” مباشرة إلى منزل ميشيل كيلو. وقرع الجرس ليفتح كيلو الباب، ويجد هذا الزائر غير المتوقّع. وكان قد صودف اجتماع للجان إحياء المجتمع المدني في منزل كيلو فحضره الترك. لا يعرف ابن العم السبب الحقيقي الذي دفعه إلى اختيار منزل كيلو كأول محطة بعد الخروج، لكن كيلو كان الشخص الأول الذي خطر في باله على الأرجح.

في زيارة مشتركة قام بها فريق الدفاع عن المعتقلين إلى سجن عدرا، اجتمعنا معاً للمرة الأولى، 14معتقلاً وتسعة محامين، وجميع ضباط سجن عدرا. كان فريق الدفاع يحمل «مبادرة إنقاذية»، وهو بيان يدين فيه المعتقلون قرار مجلس الأمن رقم 1680 فيُطلق سراحهم فوراً (كدليل على وطنيتنا).

لم يخبرنا فريق الدفاع بالمبادرة بشكل مباشر، بل راح يلقي بعض الكلمات هنا وهناك، على الأرجح أنهم لم يجرؤوا على ذلك، وخصوصاً بعد مقابلة المعتقلين، وملاحظة «السقف العالي» لخطابهم المعارض. يومها، كان الحديث ضد السلطة علناً، أمام ضباط السجن مباشرة، وتحت مراقبة الكاميرات الموجودة في قاعة المحامين.

لم يدهشني هذا الموقف من المعارضين المعتقلين قطّ، فهو موقف متوقع من أشخاص وقفوا في وجه السلطة مع إدراكهم المسبّق لعواقب هذا العمل.. لكن بهرني كلام الأستاذ ميشيل الموجّه إلى أحد الم

المزيد


أعلام الحرية- رياض سيف… هل سنتحدث مجددا؟

شباط 3rd, 2008 كتبها nehad alshami نشر في , أعلام الحرية

بقلم: علي الرز

 خلال يومين، وبعد لقاءين، وعبر تصريحين متشابهين، كذبت كل من سورية وليبيا ان تكون المحادثات التي اجريت بين مسؤولين فيهما ومسؤولين اميركيين تطرقت الى قضية المعتقلين السياسيين وحقوق الانسان… وبعد ذلك بأيام زجت السلطات السورية في السجون دفعة جديدة من الناشطين الديموقراطيين الموقعين على «اعلان دمشق» وعلى رأسهم النائب السابق و«السجين الدائم» رياض سيف الذي عاد الى زنزانة تآلف معها لسنوات إثر «ربيع» توهمه.

غريب أمر الدول العربية التي تعقد محادثات مع من تسميهم ممثلي «الشيطان الأكبر» تعقبها تصريحات مشتركة تتعلق بالاتفاق على قضايا كبيرة ومعقدة واساسية مثل السلام مع اسرائيل والاستعداد لخوضه من دون شروط مسبقة ولا «ودائع» محفوظة، إضافة (في حال ليبيا) الى الاعلان عن تعاون تجاري وعسكري وصفقات من تحت الطاولة ومن فوقها تشمل بطبيعة الحال شروطا معينة لبائعي الطائرات والمقاتلات من قبيل تسهيل الاجراءات والتنقل واكثر من ذلك اذا تعلق الامر بالموضوع الامني… ثم يصبح الكشف عن ملاحظة «ديموقراطية» ولو من باب حفظ ماء الوجه الاميركي عن الاعتقال السياسي أو حقوق الانسان «تدخلا مرفوضا في سيادة البلد».

عندما قال الاميركيون أنهم بحثوا في سورية ومع امين اللجنة الشعبية الليبية للاتصال الخارجي قضايا حقوق الانسان وأبدوا رغبة في اطلاق المعتقلين السياسيين فانهم صادقون لكنهم تطرقوا الى ذلك على هامش المحادثات الجوهرية الاخرى ولم يضعوا هذه القضايا شرطا لتقدم قضايا اخرى تشكل اولويات لديهم، بل ما كان يمكنهم إلا كشف هذه الجزئية لحسابات داخلية تتعلق بالانتقادات المستمرة للسياسة الخارجية العاجزة عن الخروج من إطار المعايير المزدوجة، ولتبريد سخونة مؤسسات الرأي وا

المزيد


حفيد عز الدين القسام يروى مآثر جده

تشرين الثاني 13th, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , أعلام الحرية

نغم ناصر- دمشق تحل في التاسع عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي ذكرى استشهاد عزالدين القسام رائد الجهاد في فلسطين. ويروي عز الدين القسام حفيد الشهيد من ابنه الوحيد محمد بفخر حكاية جده مع الثورة التي شكلت عنوان حياته.

يقول الحفيد إن المحطة الأولى في حيادة جده الجهادية بدأت مع تزعمه لنفر من شباب الساحل السوري، وتجنيد أنفسهم لنصرة الثورة في ليبيا دعما لعمر المختار، ويضيف أن هذه المحاولة لم يكتب لها النجاح لمماطلة الأتراك في تأمين سفر القافلة. أما المحطة التالية فكانت في مسقط رأسه مدينة جبلة السورية ضد الاحتلال الفرنسي، وتوجت آخر المحطات بجهاده ضد الاحتلال البريطاني والصهاينة في فلسطين.

يقول الحفيد إن الشهيد القسام أدرك خطورة المؤامرة المحاكة ضده فرحل إلى حيفا حاملا معه لواء الثورة التي أينعت باستشهاده ثورة فلسطين الكبرى عام 1936. وينفي الحفيد رحيل جده من سوريا إلى فلسطين هربا من حكم الإعدام الصادر بحقه من قبل سلطات االاحتلال الفرنسي.

ويشير إلى أن الشهيد يستطيع تلافي الحكم بقبوله إغراءات السلطات الفرنسية له للتخلي عن ثورته من جهة ومن جهة أخرى امكانية القبض عليه كانت ممكنة سواء في سوريا أو فلسطين، لأن السلطات الفرنسية أبلغت السلطات البريطانية برحيله وطلب

المزيد


أعلام الحرية- يوسف العظمة القائد التاريخي حقا!

تموز 24th, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , أعلام الحرية

بقلم: نهاد الشامي

 أيها السوريون..

أيها الشرفاء والأحرار

يا عشاق الحرية والشرف والكرامة

يا أبناء البطولة والرموز والمعاني النبيلة 

فتلقفوا اليوم إجلالا واعتزازاً بذكرى ميسلون.

تلفتوا إلى الوراء… إلى ذلك اليوم الناصع… وإلى صورة البطل الشهيد

تذكروا وتذاكروا، كيف كنا وكيف كان إحساسنا بالشرف والكرامة عنواناً أصيلاً من عنواناً حياتنا.

المزيد


أعلام الحرية- نهاية إرهابي يدعى ميشيل كيلو!

أيار 20th, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , أعلام الحرية

بقلم: فراس كيلاني

ما هي إلا لحظات بعد النطق بالحكم حتى كُبّل الجميع بسلسلة طويلة من الحديد واقتيدوا عبر الباب الخلفي لقصر العدل، كانت سيارة السجن تعج بمختلف انواع المجرمين.

ضجيج مكبرات الصوت كان آخذا بالتزايد مع تحرك السيارة من شارع "النصر" يسارا في اتجاه شارع "الثورة". فالبلاد على موعد مع استفتاء على ولاية جديدة للرئيس بعد بضعة ايام وتجار "سوق الحميدية" اغرقوا السوق بلافتات التأييد والاغاني الوطنية.

بعض المساجين اتيحت لهم الفرصة لمشاهدة نصب صلاح الدين الايوبي شاهرا سيفه في اتجاه المجهول، لا نعلم ان كان ميشال كيلو ومحمود عيسى اللذان حكم عليهما بالسجن لمدة ثلاثة اعوام ممن حظوا بتلك الفرصة، فنافذة السيارة المصفحة لا تسمح الا لمن اتاحت لهم سلسلة الحديد – الجنزير بتعبيرات السجن – الوقوف امامها.

لكن صوتهما كان مسموعا في كل انحاء البلاد:

- أيام الثمانينات كانت افضل، على الاقل كان المسجون "يحس انو بشكل شوية خطر عالنظام. العمى حاسس حالي شي حشاش او بلحق ولاد…". يزفر ميشال بانفعاله المعهود مع نهاية حديثه.

لا يعيره محمود الواقف بجانبه اي اهتمام، تتراءى له صور مجموعة كبيرة من القادة اللبنانيين دفعة واحدة، تختلط عنده الامور الى درجة لم يعد قادرا معها على التحديد ما هو اعلان "دمشق بيروت"؟! فيرى وليد جنبلاط بلحية حسن نصرالله، واميل لحود معتصما امام السراي الحكومي، والبطريرك يطالب برئاسة الجمهورية.

لم تكد السيارة تبتعد حتى تلاشت اصوات المكبرات، وبدأ صوت صافرات سيارات الشرطة التي تتقدم سيارة السجن يعلو رويدا رويدا.

الطريق الذي يحتاج اجتيازه عادة اكثر من نصف ساعة، قطعه الموكب بأقل من عشر دقائق.

كانت عائلة ميشال ومحاموه واصدقاؤه وبعض مناصري ميشال ومحمود ممن غصت بهم قاعة المحكمة ما زالوا في بهو قصر العدل يتداولون حيثيات الحكم.

- سنستأنف الحكم بعد عشرة ايام. يقول "خليل معتوق" محامي المتهمين.

- وما الجدوى من ذلك؟! يسأل احد الصحافيين قبل ان يهرع خارجا خوفا من ان تراه اعين الحساد في تجمع لا يحسد عليه.

ما هي الا دقائق حتى يتفرق الجميع كل الى اشغاله.

يدرك خليل الذي خبر هذا النوع من القضايا ان الحكم نهائي، كما يدركه ميشال ومحمود وعائلاتهم واصدقاؤهم وكل من بلغ سن الرشد في سوريا، وهو بالمناسبة غير السن القانوني المتعارف عليه، ففي قضايا امن الدولة يبدأ عند سن الثانية عشرة، وربما اكبر اذا كان ثمة سجين سياسي في العائلة.

ما ان خرج الموكب من شوارع المدينة حتى صمتت ابواق سيارات الشرطة. تكمل سيارة السجن طريقها في اتجاه "سجن عدرا المركزي" الذي شهد قبل بضعة اسابيع تمردا اودى بحياة عدد من المساجين.

هدير محرك السيارة المهترئة يطغى على هدوء الطريق الصحراوي الذي افترشته الوكالات الحصرية للسيارات في الاعوام القليلة

المزيد


أعلام الحرية- عبد الرزاق عيد.. كلمة‎ ‎السرطان وكلمـة الأمن

شباط 8th, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , أعلام الحرية

بقلم: عباس بيضون

عبد الرزاق عيد السوري مفكر ومناضل وهو في الاثنين بلا هوادة، ولا يصمد المرء في الاثنين إلا بثمن باهظ. ما بالك بمن يقف وحيداً أمام ماكينة كاملة ونظام مطبق.

إنه ينجو بفكرته وروحه ولا ينجو من أسنان الماكينة والنظام. مع ذلك فالأمر يستحق. انه بناء مثل ونموذج وتشكيل نخبة حقيقية وهو في النهاية تأسيس أخلاقي للثقافة، عيد والقليلون مثله لا ينتظرون تعويضا ولا يتحضرون لسلطة مضادة، انهم فقط كلمتهم المعلنة الصريحة، فهم لا يتآمرون ولا يدبرون في ليل ولا يعدون انقلاباً. إنهم كلمتهم فحسب، وهم يعلون منها بحيث يجعلونها فوق كل غرض أو مطلب، معركتهم لذلك معركة كل صاحب كلمة ولو خالفهم فيها، نضالهم في خدمة كل رأي وكل موقف وبه وبمثله يغدو الرأي والموقف قوّة. لذا فإن كل متخاذل أو منكر أو متواطئ يهيئ ثقافته وفكرته اولا. وأياً كان رأي الآخر فإنه مدعو إلى أن يبني على شجاعة كهذه، مدعو الى أن يجد فيها شرفه الخاص، ولا أبالغ اذا قلت إن هؤلاء الصامدين في آرائهم رغم كل شيء هم شرف ثقافتنا، وان شجاعتهم وقوة ذواتهم تفيضان عل

المزيد


ميشيل كيلو يروي من السجن أسرار اعتقاله: لابد من السؤال عن الفائدة التي جناها الحكم من اعتقالي ؟!

كانون الأول 14th, 2006 كتبها nehad alshami نشر في , أعلام الحرية

روى المفكر السوري ميشيل كيلو في مقا ل كتبه حديثا، من السجن المركزي في عدرا ، قرب دمشق، حيث ما زال معتقلا منذ أكثر من سبعة أشهر… ملابسات اعتقاله والاتهامات التي وجهت إليه…. وقد فند بحجته القوية، ومنهجه الفكري العميق الآليات التي تم فيها استخدام القضاء كأداة بيد الأمن، والآليات التي مورست من اجل تضليل الرأي العام، وإظهاره باعتباره متورطا في مؤامرة تحاك ضد الوطن.. 

وفي المقال، تفاصيل مؤلمة ومخجلة، عن سلوك المدعي العام، وعن الطريقة التي يضرب بالقانون فيها عرض الحائط، وعن الاستهانة بكرامة المواطن وحقوقه وحريته

المقالة… شهادة … وثيقة بقدر ما تبدو ذاتية، تبدو عامة… ويسر مدونة (سوري يا نيالي) أن تنشر نصها الكامل

نهاد الشامي

* * *

   قصة اعتقالي واتهامي

بقلم: ميشيل كيلو

أود أن أعرض رؤيتي لما جرى من ملابسات ووقائع في قضية ما سمي إعلان بيروت/ دمشق، وما ترتب عليها من توقيف أمني طالني منذ سبعة أشهر، حدثت خلالها وقائع محيرة مفعمة بالغوامض، غير المقبولة بأي معيار قانوني أو قضائي أو حتى سياسي، الغرض منها إلحاق أكبر قدر من الضرر المادي والمعنوي بي شخصياً، لأسباب جلية هنا غامضة هناك، في سياق يستخدم فيه القضاء كأداة، بينما تتم ممارسة قدر كبير من تضليل الرأي العام عبر إيهامه بوجود مؤامرة رهيبة ذات خيوط خفية أنا مدبرها ومركزها، ولابد أن أكون، إذن ضحيتها.

والآن لنبدأ من البداية، فقد دار التحقيق الأمني حول الإعلان بما هو وثيقة وضعتها قوى 14 شباط اللبنانية، وقعها المثقفون السوريون، وطرحت علي أسئلة تتصل بقانون الأحزاب، ثم تركز الحديث حول بنود الإعلان، وخاصة منها التحقيق الدولي في مقتل الحريري، والحديث عن مافيا سورية/ لبنانية مشتركة، وتم النقاش بكياسة ولباقة، وخوطبت خلال التحقيق كوطني سوري مشهود له بالوطنية، وقيل لي أكثر من مرة إن وجودي في الأمن لا ينتقص من قيمتي كمفكر سياسي وطني وكمثقف نزيه مشهود له بالنزاهة، ولا صلة لي بأية جهات داخلية وعربية وخارجية مشبوهة أو معادية. وقد حدثتهم خلال التحقيق بكل صراحة عن الأسباب التي جعلتني أوقع الإعلان، وأعلمتهم بأنه مستلهم في روحه ومعظم نصه من كتابات مثقفين سوريين كثيرين أسهمت فيها شخصياً بقسط وافر، دارت منذ عام 1990، قبل مقتل الحريري بخمسة عشر عاماً، وقبل تشكل تيار آذار او شباط بعقد ونصف عقد، كما أنه مستلهم من أن علاقات سورية بلبنان ستقوم على مشتركات التاريخ والدين والثقافة والمصالح والأهداف المشتركة والآمال الواحدة، أي من عين القيم والأسس التي كنا قد أكدنا عليها كمثقفين، في كتاباتنا، بعد أن تبينت عيوب ونقاط ضعف العلاقات السورية/اللبنانية، ولاح في الأفق خطر تدهورها، وخطر استغلال أميركا وإسرائيل لها، مع تبدل الوضع الدولي عقب انهيار الاتحاد السوفييتي ثم احتلال العراق أميركياً، وللحق فإنني عندما وقعت الإعلان كنت أعتقد أنني أدعم التوجهات التي تريد تصحيح علاقة مع البلد الشقيق شابتها سلبيات عديدة، اساءت إليها ولعبت دورها في الوضع المشؤوم الذي آلت إليه، قلت للمحققين في الأمن أن الجوهري في الإعلان لا يجوز أن تفوتهم رؤيته، وهو يتركز على الإشادة بالتعاون السوري/ اللبناني الذي أدى إلى خروج الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب دون قيد أو شرط، وعلى مطالبة الموقعين بعدم تحول أي من البلدين إلى ممر أو مقر ضد البلد الآخر، ضد دولته ومجتمعه ومصالحه، وإصرارهم على بقاء جهود البلدين موح

المزيد


أعلام الحرية- السجينان عارف دليلة وسورية

كانون الأول 3rd, 2006 كتبها nehad alshami نشر في , أعلام الحرية

بقلم: علي ديوب

تقول الأخبار أن البروفسور عارف دليلة، يعاني وضعاً خطيراً، في السجن؛ وما الجديد؟ ألم يكن يعاني مثل ذلك ـ وإن عصبياً ونفسياً ـ من قبل؟ بل ألم يكن، ولا يزال، وطنه يعاني مما هوأشد وطأة وعسفاً وفظاعة؟
من الذي أجبره على أن يكون خبيراً في شؤون وشجون وطنه وشعبه؟ ومن أغواه في أن يستخدم عقله ـ تلك الأداة الحادة، والممنوعة على غير البالغين، من الرجال (الساهرين على أمن الوطن والمواطن)، وعارف دليله ـ مثله مثل وطنه ومواطنيه ـ لم ولا ولن يبلغ مثل هذه المرحلة المملوكة حصريا لصاحب الغلب والحول والطول والجبروت، يرهب بها عدو الله وعدوه (ولا فرق)!!؟
مجرد وجود شخص مثل عارف دليلة، في وطن يقوم على أسطورة محاربة إسرائيل وحماية الحدود والبلاد والعباد من مخاطرها على وجود ومستقبل وهوية "الأمة"؛ كان يكفي لفضح ما تنطوي عليه هذه المتاجرة الفاسدة، والمزايدة في سوق السياسة السوداء. لقد أشهر عارف دليلة حقيقة المسؤولين في البلد، حين كشف عن الخراب الذي تخفيه دعاياتهم الكاذبة، واتهمهم ـ وجهاً لوجه ـ حين أنهى محاضرات له ـ حاولوا مراراً طمسها، مرة بالتأجيل، وأخرى بالتعتيم ـ ضمن برنامج جمعية الثلاثاء الاقتصادي، في المركز الثقافي، فرع المزة: "لا تظنوا أني أشكومن جهل المسؤولين في هذا البلد. بل أنا أشكو من فرط ذكائهم. وأعتقد أنه لو كان يحل محلهم مسؤولون إسرائيليون لما استطاعوا أن يعيثوا فساداً وتخريباً بالبلد كما فعل هؤلاء، وبهذه السرعة"؟ وذلك قبل أن يحدد مواضع الدمار الذي ألحقته آلتهم البيروقراطية المؤسسة على التشويه والتجهيل، لتوفير كل السبل الممكنة لجعل الفرصة المتاحة للنهب، المفتوح على كل الجهات، بأقصى الإمكانيات، بكل الأوقات، وفي كافة الأماكن والمكامن التي تختزن ثروات الوطن.. مما ترك الوطن في حالة من الموت السريري؛ التي من علاماته (بل أخطرها طرا) الفارقة عن أية دلالة على الحياة، في الإنسان وفي موطنه على السواء، هي علامة تقنُّع المواطن بقناع الجهل، وسيلة وقائية ـ توصل إليها بتجاربه المرة، أوبمشاهداته لـ"رأس الذئب المقطوع"، أو بغريزة الخوف الوطنية التي يحق للنظام الأمني أن يسجلها براءة اختراع محلية ـ يتنصل المواطن بفضلها من كل صنوف المعرفه اتقاء شر العقاب العسفي المريع.. وهذا على النقيض من الدافع الطبيعي لدى بني الإنسان، في التقنع بقناع المعرفة، والتمظهر بسلوك خادع ـ بالأصح متجمل ـ يبدي أفضل صورة له، معرفياً، خلقياً، في الهيئة، أو في ما سوى ذلك من الخلال والخصال، والأوجه التي تضفي على الإنسان معاني ودلالات أكثر تحضراً ورقياً وجمالاً.. ويخفي ما سواها من النسخ المشوهة!
وعلى ذلك فقد كان لا ينقص المجرمين المتلبسين سوى أن يلحقوه بالوطن، فيما هو بين الخراب الذي ألحقوه بالوطن، والدمار الذي خلفوه بالمواطن البسيط، ذي التطلعات القريبة واليومية، بالتدمير الذي أوقعوه بالمواطن العالم العارف الحر الكريم الأبي (بالتخصيص والتعميم)، الذي يحملون تجاهه حساسية مرضية خبيثة (معندة)، تستنفر لها كل أجهزتهم الدفاعية، على نحو مفرط ـ على منوال المرض المناعي ـ يجعل من أي دواء مجرد مسكن مؤقت، ويحول أي حلم بالعلاج الناجع إلى مجرد وهم!
ولا تزال الأخبار عن سوريا تسابق خيال كتاب الواقعية السحرية، وتقف تحدياً لكتاب محليين كسر الواقع العبثي عين خيالهم، فباتت كليلة خجلة.. وإذا خرجت قليلاً عن موضوعي، أتساءل إن كانت أخبار القرن الواحد والعشرين تتحمل نكتة مثل التي حدثت في مدينة السلمية، حيث استدعيت طفلة في الصف الأول الثانوي (بعمر خمسة عشر عاماً)، للمثول أمام المحافظ ـ في حماه ـ ليحقق معها، ويؤنبها، ويحذرها (لا ليكافئها) على مقاصدها من كلمات قصيدة ألقتها في مدينتها!!؟ أو مثل ما حدث لطفلة أخرى، من إدلب، أصغر منها، نالت جائزة ـ في واحد من المهرجانات العالمية ـ وراح والدها يعد خسائره للوقت والجهد والمال، بعدد سفراته إلى العاصمة، تعقباً لمصير الجائزة.. ومن سفير إلى وزير.. ومن وزير إلى رفيق.. ومن رفيق الى رفيق.. والجديد في الخبر ليس محاولة الاختلاس، وتضييق الطريق ومحوالأثر، وتهديد المطالب بالحق؛ الجديد هو وقوع المختلس أمام فضيحة عالمية دفعته أخيراً لاختراع حل للمشكلة!
ترى هل كانت شخصية العارف دليله (كما أطلق عليه الزميل نبيل صالح) تحضن از

المزيد


التالي



سوري... يا نيالي  هم الدنيا كلو ببالي...  َطَفر وضَجر وضهري انكسر... والدولة ما بترثي لحالي !!