بين الفن والسياسة- اغتيال أبو عصام

نيسان 3rd, 2008 كتبها nehad alshami نشر في , الفن والسياسة

بقلم: حكم البابا

image0

لكثرة نواح الممثل السوري عباس النوري -مؤدي شخصية أبو عصام في مسلسل "باب الحارة"- على اغتيال شخصيته الدرامية على يد مواطنه المخرج بسام الملاّ، في الجزء الثالث من المسلسل الذي سيفتتح بمشهد جنازته، ولأنه لم يترك وسيلة إعلام إلاّ وشكى وبكى فيها، ولافرصةً لتسييس الاغتيال الدرامي إلاّ واغتنمها، يخيّل لي أن إغتيال أبو عصام سيدخل تاريخ أشهر الاغتيالات التي حدثت في التاريخ العربي الاسلامي، منذ مقتل الخليفة ا

المزيد


(على حافة الهاوية): الخوف خبز السوريين!

تشرين الثاني 22nd, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , الفن والسياسة

بقلم: محمد منصور

لم يحقق المخرج الشاب المثني صبح نجاحاً يذكر في عمله الأول (مشاريع صغيرة) الذي مر مرور الكرام، وإن من دون إزعاج أيضاً… في حين أن مسلسله الثاني (علي حافة الهاوية) الذي عرض في موسم رمضان المنصرم علي قناة (دبي) وأعادت عرضه أخيراً قناة (إم. بي. سي) طرح اسمه بقوة كمخرج يستحق التشجيع والاحترام والاحتفاء النقدي.

(على حافة الهاوية) دراما اجتماعية كتبتها المخرجة والكاتبة أمل حنا، وهي من المخرجات المقلات في الدراما التلفزيونية، فهي لم تتمكن سوي من تقديم عدد محدود جداً من الأعمال التي أنتجها التلفزيون السوري في ثمانينيات القرن العشرين… في حين أن نصوصها، تبدو ذات نظرة متأملة ومتفحصة، تبحث في ثنايا النسيج الاجتماعي، وفي تقاطع هذا النسيج مع أزمات الأفراد وهمومهم وتطلعاتهم. وفي عملها الأحدث (على حافة الهاوية) لا تحلق أمل حنا، خارج سياق هذه الدراما الاجتماعية التي اعتادت أن تكتبها، من حيث غياب الحبكة التقليدية، وانعدام عنصر التشويق، مقابل لمسة واقعية في المعالجة، تبتعد عن الفبركة التلفزيونية، والافتعال في بناء الأحداث، الأمر الذي يضفي نوعاً من الشفافية والصدق علي مقاربة هموم شخصياتها، وتصوير تفاصيل حياتهم، وأزماتهم التي تشكل في مجملها جزءاً من حياة مأزومة تلقي بظلالها القاتمة علي مصائر الأبطال وتحولات حياتهم الرتيبة! ولعل العنوان الأبرز لدراما (علي حافة الهاوية) هو الخوف… ورغم أن الخوف دراما إنسانية يمكن أن تكون جزءا من حياة البشر في أي زمان ومكان… إلا أن أمل حنا تقدم الخوف في نكهته السورية… تلك النكهة التي تتبدي من خلال شخصية أب لفتاة مراهقة في المرحلة الإعدادية، نراه يعيش في قفص حديدي في زاوية من زوايا منزله بعد أن أصيب بمرض نفسي حاد، جراء تعرضه للتعذيب في أحد فروع المخابرات. لنكتشف فيما بعد أن هذه الضحية، لم يكن معارضاً ولا متورطاً في العمل السياسي الحر لا سمح الله… بل إن كل ذنبه هو أن اسمه وجد في مفكرة هواتف أحد المطلوبين السياسيين… فتم استدعاؤه والتحقيق معه، ثم عاد بعد شهر علي هذه الحال الاكتئابية الحادة… وقد سكن الخوف أعماقه… وإلي الأبد! صورة أخري للخوف نراها من خلال علاقة بطل العمل، الشاب الجامعي (منصور) مع أبيه… فهذا الأب المتسلط… القاسي… الشحيح… الذي يخلق في بيته أجواء أمنية سورية بامتياز من خلال اضطهاد الزوجة، وتحويل ابنته الصغري إلي مخبرة تتجسس علي أمها وأخيها، وسحق شخصية الابن الشاب… ينجح أيضاً في أن يجعل الخوف جزءاً من جهاز نطق ابنه وليس من شخصيته وهواجسه وتفكيره وحسب… فينشأ هذا الابن الموهوب الحساس، وهو يعاني عاهة لفظية ونفسية… ويختزن في وجدانه مشاعر الألم والقهر والغيظ المكبوت… من حياة تبدو مهشمة وخالية من الفرح تحت سلطة أبوية قاهرة…. ومن الغريب أن الأب يتحول في سلوكه الديكتاتوري الظالم هذا، بعد أن يقرر الابن أن يزور مشاعره تجاهه في المذكرات التي يكتبها عنها، والتي يعلم أن أباه يسعي للوصول إليها… فبعد أن يقرأ (أبو منصور) تلك المذكرات التي تفيض بالمديح والثناء وتمجيد حكمته وقوته وحنانه غير الموصوف، إلي جانب لوم الابن لذاته وتقريعها علي تقصيرها في إرضاء هذا الأب المثالي… تتبدل العلاقة ويسري الدفء الأبوي في نسيجها، فتتدفق بالمشاعر والهبات والأعطيات… إلا أن المشكلة الحقيقية تبقي هي في هذا الخوف الساكن في طفولة مهمشة سحقت بعنف وقسوة… ولم يستطع (منصور) أن يتجاوزها وينسي آلامها، حتي حين يقرر أباه أن يكتب له متجراً بقيمة عشرة ملايين ليرة سورية باسمه! ومن أمثولة الخوف من الأمن… والخوف من الأب… إلي الخوف من زوجة الأب لدي الفتاة (لوليا) التي تقرر أخيراً أن تتزوج شاباً من أبناء جيرانها، لا تحبه، ولا تبادله أي مشاعر… كي تتحرر من خوفها من زوجة الأب… التي تبدو بدورها ضحية مفاهيم تسلطية وعاطفية مريضة! إل

المزيد


باب الحارة يسقط الحواجز النفسية بين السوريين واللبنانيين!

تشرين الأول 18th, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , الفن والسياسة

بقلم: سوسن الأبطح

حققت سوريا عبر مسلسلها «باب الحارة» نصراً ثقافياً وسياسياً، عجزت الخطابات والتصريحات عن الإتيان بعشره على مدى السنوات القليلة الماضية. نسي اللبنانيون فجأة، بغضهم للهجة ارتبطت بأوامر ونواهي الجنود السوريين أثناء وجودهم في لبنان، وباتوا يتشدقون بها من باب الطرافة والتندر. وسقطت الحواجز النفسية، بين يوم وليلة، ليتوحد اللبناني المتحامل على سورية، كي لا نقول الحاقد عليها، مع شخصيات طلعت له من قلب الحارات الدمشقية، وكأنها على تواضع افقها، تمثل أحلامه بحياة من السهل فيها أن تسد الباب الذي يأتيك منه الريح وتستريح.

ومع ان البعض كان قد اعتبر الصدود عن شراء المسلسلات السورية عربياً، هو موقف سياسي، يستكمل حصاراً على «حصن الممانعة العربي الأخير»، لكن نجاح أحد هذه المسلسلات القليلة التي عرضت على الأقنية العربية في رمضان، كان كفيلاً بأن يسجل اختراقاً، من المحيط إلى الخليج، يعيد دمشق إلى قلوب المشاهدين ـ بتراثها، وحكاياها، ونوادرها وروحها المحافظة ـ كنموذج يتماهى معه العربي، حد الذوبان.

لكن ثمة مثقفين سوريين غاضبين من «باب الحارة»، لأنه قدم بلدهم بصورة كاريكاتورية، فيها الكثير من التبسيط والسذاجة، جعله يبدو اكثر تخلفاً وانغلاقاً من كل المنطقة المحيطة به. أيعقل ان تكون المقاومة توزيع بنادق، وصرخة حماس، وانطلاقاً غوغائياً إلى فلسطين، فيما المرأة مقصورٌ دورها على الطبخ والثرثرة وتحضير الشاي، بينما كان في دمشق، تلك الفترة، عشرين الف نول، تعمل عليها النساء؟ تسأل صحافية سورية، يبدو احتجاجها في محله. لكن سر المسلسل في بساطته، وعودته إلى زمن يتشابه مع زمننا بقدر ما يختلف عنه، فهو زمن احتلال وشهامة، عكس الاحتلال الجديد المترافق وطأطاة الرؤوس، وزمن انغلاق داخل الحارة مع كرامة، على نقيض الانفتاح الحالي والمهانة. المسلسل يلعب على أوتار خطرة، والشغف به من قبل الجموع الغفيرة، يجعل من تشريح مادته، ضرورة ملحة لفهم مغازي هذا التعلق، بنموذج أهم ما فيه أنه ينسف قيماً حداثية برّاقة وافدة، خلبت الألباب، وصاحبها خراب، كأنما لا قيامة بعده.

وكما تساءلت السيدة صافيناز كاظم في مقالتها التي نشرت اول من أمس، لماذا بات على واحدنا أن يتقيد بـ«الايتيكيت» الغربي بدل ان يلتزم «الآداب» الإسلامية، كثير

المزيد


معاقبة باسم ياخور بسبب انتقاده الإعلام السوري!

أغسطس 5th, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , الفن والسياسة

أصدرت ادارة التلفزيون السوري قراراً بمعاقبة الفنان باسم ياخور من خلال حجب جميع أعماله عن الشاشة السورية بأقنيتها الثلاث.

وكان ياخور انتقد الإعلام السوري بشدة في تصريح لجريدة الوطن السورية، وقال إن الإعلام السوري يساوي صفراً.

وبحسب موقع الدراما السورية الذي أورد الخبر فإن القرار يقضي أيضا بمنع استخدام مشاهد من أعمال ياخور السابقة في برامج أو ريبورتاجات عقابا له علي هذا التصريح.

وقدم ياخور الكثير من الأعمال الفنية الناجحة، وبرز في الكوميديا من خلال مشاركته في عدة أعمال كوميدية كان أبرزها بقعة ضوء ، لكن أداءه لشخصية القائد التاريخي الإسلامي خالد بن الوليد في الموسم الدرامي الفائت شكل الخطوة الأهم في

المزيد


المسلسلات السورية وعقدة الرقيب!

نيسان 22nd, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , الفن والسياسة

 بقلم: هوشنك أوسي 

أن يحسَّ المرء بأنه مراقب، فهذا أمرٌ مريب ومقلق ومربك، لأنه يخلق إحساساً بالوجود في خانة الشبهة أو الاتهام أو الإدانة. فما بالك لو كانت الرقابة متفاقمة الى درجة أن تنصِّب نفسها «مرجعية» مناطاً بها تحديد ما ينبغي أن تشاهده وتسمعه وتقرأه، كي لا تنزلق ذائقتك ووعيك نحو «مهالك المحظور» أو الممنوع، التي بـ «الضرورة» ستلوِّث سلوكك، بجعله خارج نطاق السيطرة، و «المزاج أو السياق العام». وإذا كانت الدراما التلفزيونية «هي الحياة، لكن اقتطعت منها الجوانب المملة» بحسب هيتشكوك، فينبغي عليها أن تكون الصورة الأصدق المعبِّرة عن هموم البشر، ضمن صياغات ومعالجات فنيَّة حرَّة، باعثة على المتعة والجمال. وما عدا ذلك، فهو تحايل وافتراء على الواقع، وخداع للذات والآخر.

ترافقت ولادة الرقابة على الدراما السورية، مع ولادة التلفزيون السوري، في حقبة الوحدة بين سورية ومصر، مطلع الستينات. وعليه، فإن التلفزيون كان حكومياً، وخاضعاً لرقابة صارمة. وتعود بداية البلورة الحقيقية للرقابة إبان الوحدة، التي استحدثت وزارةً للثقافة مناطاً بها مهمة الرقابة. وأول قانون للرقابة في سورية صدر سنة 1960، حمل الرقم 409، وما زال ساري ال

المزيد


الفنانة منى واصف ترفض التبرؤ من ابنها المعارض بسبب تصريحه لصحيفة إسرائيلية

نيسان 2nd, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , الفن والسياسة

واشنطن: خاص دافعت الممثلة السورية منى واصف عن حق نجلها المقيم في واشنطن المعارض السوري عمار عبد الحميد في التعبير عن رأيه مهما اختلف عن رأيها‏، وقالت إن على العالم العربي أن يتعود على الإختلاف في الرأي. ونفت منى واصف أن تكون قد تعرضت لأي مضايقات في سوريا سبب أنشطة نجلها الذي أدلى مؤخرا بتصريحات لصحيفة إسرائيلية تناول فيها بعض المواقف السياسية المثيرة للجدل.وقالت منى واصف عن نجلها " إبني معارض سياسي وليس خائنا"‏، مضيفة في حديث هاتفي: "ابني نشأ في بيت وطني‏، وربيناه أنا ووالده المرحوم على حب الوطن، أما مواقفه السياسية فهو حر فيها‏، ولم أحاول إطلاقا أن أفرض عليه أي رأي". وردا على سؤال عن صحة ما يتردد عن تعرضها لمضايقات ومطالبات بالتبرّؤ من مواقف نجلها قالت: "إطلاقا لم أتعرض لأي مضايقات، فابني بلغ سن الأربعين، وله مواقف هو مسؤول عنها‏، وأنا لي مواقفي المسؤولة عنها، فأنا امرأة سورية، وطنية، منتمية لهذا البلد، بكل ما فيه من أخطاء،  ولكني لا يمكن أن أتخذ أي موقف ضد اب

المزيد


مسلسل الفساد السوري… دراما مؤلمة رقابيا!

كانون الأول 13th, 2006 كتبها nehad alshami نشر في , الفن والسياسة

بقلم: محمد منصور

دار جدل واسع مؤخرا حول مسلسل (غزلان في وادي الذئاب) الذي كتبه فؤاد حميرة، وأخرجته رشا شربتجي وعرض علي شاشة التلفزيون السوري في رمضان الماضي وعلي شاشة (الشام) قبل إغلاقها، في حين تعيد قناة (إم.بي.سي) عرضه حاليا.. ذلك أن المسلسل المذكور، يتناول بقوة وجرأة قضايا الفساد الحكومي في سورية، من خلال قصة ابن مسؤول كبير يعيث فسادا في البلاد والعباد. والمسلسل لا يركز علي عقد الصفقات المشبوهة فقط، ولا علي التجاوزات وإساءة استخدام السلطة وحسب، بل يركز علي تفاصيل العلاقات الإنسانية التي تحيط بابن المسؤول هذا، والتي ينجح في أن يحولها بخوائه الإنساني والفكري، وبوقاحته اللامتناهية إلي مستنقع آسن تفوح منه مشاعر الكراهية والنفور والإحساس العميق بانهيار كل القيم الأخلاقية.
والحق أن العمل يبدو صادماً للمشاهد، فهو مكتوب بتركيز ومحاولة استنباط عميقة لقيم الفساد التي انتشرت في سورية في العقود الثلاثة الأخيرة، ويحسب للكاتب هنا سعيه لربط كل هذه التفاصيل بحالة البلد عموما… حيث تتكرر عبارة (شو مالكن عايشين بالبلد) علي لسان إحدي الشخصيات لتبرير انقياده الأعمي لأوامر وطلبات ابن المسؤول الفاسد.
كذلك يحسب للكاتب، ربط فساد الشخصية المحورية ببيئته العائلية المفككة، والتي تضم أما متطفلة علي الأدب تستفيد من تعميمات زوجها للمؤسسات الرسمية بشراء عدد كبير من نسخ رواياتها بما يسمي عملية (الاقتناء)، وشقيقة متخلفة عقليا يتزوجها دكتور في الجامعة لا يلبث أن يصبح رمزا من رموز فساد العائلة وعنوانا من عناوين صفقاتها المشبوهة.
أما علاقة ابن المسؤول بكبار التجار، فهي علاقة تظهر كيف أن الوسط التجاري أرغم علي الفساد بسبب تسلط أجهزة الدولة علي الاقتصاد وتقييد العمل التجاري الحر من جهة، ورغبة أولاد المسؤولين في مقاسمة التجار أرباحهم وأرزاقهم علي اعتبار أنهم يستطيعون بنفوذهم عرقلة أي عمل تجاري مهما كان سليما وقانونيا… بل حصرا حين يكون سليما وقانونيا… ناهيك عن استعداد التاجر التاريخي لحماية تجارته حين يراها مهددة بأي شكل كان.
طبعا هذه التفاصيل وغيرها، والكثير من الإشارات والتفاصيل الأخري التي تنخر جسد الوطن، والتي عبرت عنها إحدي شخصيات العمل بالقول: (كنا مفتكرين زمن البيك والباشا راح) تدين طبقة بكاملها صنعتها آلية نظام بسط نفوذه وسيطرته علي المجتمع والاقتصاد والصحافة والثقافة وليس علي آلية العمل السياسي وحسب… ومن واقع معرفتي بآلية العقل الرقابي السائد في التلفزيون السوري الذي يراقب نصوص المسلسلات التي تنتجها الشركات الخاصة، وليس ما ينتجه هو فقط، فليس سرا أن أقول، إن هذه الرقابة أبعد ما تكون عن قبول مثل هذه الطروحات، وعن تشريع الأبواب أمام الكتاب ليتناولوا بصراحة ووضوح كل هذا الفساد، الذي قد يظن بعضهم أنه ينطوي علي بعض المبالغة الدرامية… في حين يعرف كثير من السوريين أنه أشبه بالجزء الظاهر من جبل الجليد العائم.
ما يدعو للتساؤل من جهة أخري أن الشركة المنتجة للعمل (الشرق

المزيد


دراما رمضان التلفزيونية: موسم إرهابي حافل

تشرين الثاني 5th, 2006 كتبها nehad alshami نشر في , الفن والسياسة

بقلم: محمد منصور

تتابع الدراما العربية في رمضان، وللعام الثالث على التوالي.. التركيز على موضوع الإرهاب كموضوع أساسي من موضوعات عدد من المسلسلات التلفزيونية لهذا العام. فبعد أن كنا في العام 2004 مع مسلسل "الطريق إلى كابول" الذي حاول كاتبه الأردني جمال حمدان، ومخرجه محمد عزيزية لأول مرة، أن يقدما قراءة درامية في ظاهرة الأفغان العرب، وعلاقتهم بحركة طالبان وبالمخابرات الأمريكية التي شجعت جهادهم ضد السوفييت من قبل… وهي محاولة وئدت على الهواء مباشرة؛ إذ تم إيقاف العمل الذي أنتجه تلفزيون قطر، وعرضته (إم.بي.سي) ولكنها أوقفته بعد عرض ثماني حلقات فقط. وبقيت الأسباب الحقيقية لإيقافه مجهولة، رغم اتهام القناة التي عرضته لتلفزيون فقط بعدم تزويدها بباقي الحلقات باعتباره الجهة المنتجة، ورغم زعم تلفزيون قطر بتلقيه تهديدات من إحدى المنظمات المسلحة التي نسب إليها بيان حافل بالتهديدات لكل من شارك بالعمل، فإن حضور موضوع الإرهاب في الدراما العربية تجدد في العام التالي 2005، من خلال سلسلة من الأعمال، كان أبرزها "الطريق الوعر" لكاتب مسلسل "الطريق إلى كابول" نفسه، ومن إخراج التونسي شوقي الماجري.. وهو مسلسل استوعب محاذير سلفه الموؤد في العلب، فعمل على العودة إلى موضوع الأفغان العرب نفسه، لكن من خلال تقديم دراما بلا جغرافيا، وبلغة عربية فصحى بعيدة عن تحديد أية لهجات تجنبا لإثارة الحساسيات الرقابية، وضغوطات الاعتبارات السياسية التي قد تتحكم بالعرض والتوزيع. ثم ظهر مسلسل "الحور العين" الذي أنتج بأموال ودعم سعوديين، والذي أخرجه المخرج السوري نجدت أنزور عن نص للدكتورة هالة أنيس دياب، ساهم في مراجعته الممثل الأردني جميل عواد، وأشرف على الجانب الديني فيه السعودي عبد الله بجاد.

وفيه حاول صناع العمل، من خلال استعراض نماذج 4 أسر عربية تعيش في مجمع سكني واحد (مصرية وسورية ولبنانية وأردنية)، التركيز على أخطاء التربية والعنف المنزلي التي تقود بعض الشباب لسلوك سبيل الإرهاب والتطرف كما أراد أن يقول العمل، إنما وسط طغيان الحبكات الفرعية على الخط الرئيسي، وحمى الحوارات والمشاجرات المنزلية المكررة، والتطويل الإنتاجي، مع غياب التمثيل الفعلي لنموذج الأسرة الخليجية التي يفترض أن المسلسل يتوجه إلى أبنائها أولا، مستعيضا عن ذلك بحضور المسجد الذي تتجاذب ساحته الجماعات المتطرفة، والشيخ الإسلامي المستنير والمعتدل في حوارات ذهنية عن التكفير والتنوير!.

نفاق "المارقون"

وقد عاد نجدت أ

المزيد


رقابة سورية التلفزيونية: معركة ذي قار تحتاج لموافقة السفارة الايرانية.. وأبو دريد اسم ممنوع درامياً

تشرين الأول 4th, 2006 كتبها nehad alshami نشر في , الفن والسياسة

 

يخيل لبعض مشاهدي المسلسلات التلفزيونية السورية التي تملأ الفضائيات العربية  أن كتابها هم أهم عناصرها، باعتبارهم مبتكري قصصها ومبدعي شخصياتها ومسيري أحداثها، ويظن آخرون أن مخرجيها هم أسيادها الحقيقيون فبفضلهم ترى شخصيات الكتاب وقصصهم الشاشة، ويجسدها ممثلون غالباً ماينادون المخرج في حضوه بالأستاذ، وينعتونه في غيابه باسم أشهر محل شعبي لبيع الفول في حي السيدة زينب في القاهرة، فيما يعتقد آخرون أن النجوم يسيطرون على هذه المسلسلات ويفرضون شروطهم ويأمرون وينهون، ويظن نوع رابع من المشاهدين بأن شركات الانتاج هي مالكة القرار وصاحبة الكلمة الأولى والأخيرة لأنها مصدر التمويل، لكن هذه الأنواع الأربعة من المشاهدين تغفل العنصر الأهم الذي يفكر فيه الكاتب وهو يرسم سيناريو حدثه أو يضع الحوار على لسان شخصياته، ويحسب له المخرج ألف حساب في كل لقطة يصورها، وفي كل (تيك) يعتمده، ويتخيله النجم جالساً يشاهده فيتأدب في أدائه، وتستمر شركة الانتاج في تذكير الكاتب والمخرج والنجم به طوال فترة انجاز المسلسل، والذي يسمى وظيفياً الرقيب في التلفزيون السوري!
    ففي بلد مثل سورية تعتبر فيه الرقابة المهنة الثانية لأغلب سكانه، ويشك فيه الرجل بزوجته، والزوجة بجارتها، والجارة بابنها، والابن بأستاذه، والأستاذ بمديره، والمدير بسائقه، والسائق بمكسيانه، والمكنسيان بصانعه، ويعتبر كل هؤلاء الموبايل الذي يحملونه جهازاً للتنصت عليهم أكثر مما هو وسيلة من وسائل الاتصال، ويخطر لهم التفكير -على الأقل بينهم وبين أنفسهم- بأن التصوير الشعاعي والايكو والطبقي المحوري ينتمون إلى الفعل الرقابي أكثر من كونهم وسائل طبية لكشف الأمراض، لايمكن أن تترك الدراما التلفزيونية تأخذ راحتها بالعرض على كل الشاشات العربية بدون أن تمر عبر فلترين من الرقابة، أولهما لجنة تقرأ النص المكتوب لتعطي الموافقة على تصويره، وثانيهما لجنة تشاهد العمل المصور لتصدر الموافقة على عرضه وتوزيعه، ومقياسهما الرقابي المعلن هو عدم تشويه صورة سورية في الخارج تلفزيونياً، وهاتان اللجنتان لاتعنيهما الصورة الغبية للسوريين التي تقدمها عنهم برامج شاشتهم السورية، ولاتهتمان بالصورة المرعبة التي تركبها لسورية وجوه مذيعي ومذيعات تلفزيونهم الوطني، وكل مايشغلهما هو ألاّ يمر حرف في النص، أو تخطف الكاميرا لقطة في المسلسل من شأنهما أن يفسرا على أنهما تشويه لصورة سورية على الشاشات العربية.
      وتحت هذا الشعار العريض طلب مني الرقيب في تقريره عن نص مسلسلي (عائلتي وأنا) أن استبدل اسم شخصية هامشية تدعى أبو دريد بأي اسم آخر، وعندما استوضحت عن السبب أخبرني بأن أحداً ما قد يستاء من الاسم كون النائب السابق لرئيس الجمهورية رفعت الأسد يكنى به، وعندما أخبرته بأن اسم دريد ليس حكراً على اسم نجل النائب السابق لرئيس الجمهورية، فهناك أشخاص يحملون الاسم أكثر شهرة منه، من دريد بن الصمة إلى دريد لحام، أصر على اس

المزيد


"المارقون" وحملة علاقات عامة لصالح أجهزة الأمن السورية!!!

تشرين الأول 3rd, 2006 كتبها nehad alshami نشر في , الفن والسياسة

 

 حصريا وعلى قناة LBC تم عرض الثلاثية الدرامية الأولى للمخرج (نجدت انزور) والخاصة بحملة تحسين الصورة الذهنية لأجهزة المخابرات السورية، حيث تم تقديمها في إطار الحملة على الإرهاب المطلوبة عالميا ومحليا.

المارقون تمثيلية تلفزيونية من ثلاث حلقات مدة كل منها 50 دقيقة، تكون بمجموعها ثلث الحملة التي ستعرضها عدة قنوات تلفزيونية بدءا بالفضائية اللبنانية ضمن إطار المسلسلات الرمضانية والتي تحظى بالكم الأكبر من المشاهدين. هذه التمثيلية - الثلاثية تم استخدامها كليا لصالح المخابرات السورية التي احسنت الاعداد لها ماليا وترويجيا عبر الدعم المعنوي والمادي….، وفنيا عبر الجهود المميزة للمخرج نجدت انزور، وذلك بهدف تقديم صورة جديدة لأجهزة المخابرات السورية مخالفة تماما للصورة النمطية المحفوظة عن ظهر قلب لدى الجمهور السوري والجماهير العربية التي مرت من سورية او جاورتها، ولان الايام ايام صيام، والكذب فيها مغلظ العقوبة، ولان أوقات الناس قصيرة وأعصابهم اكثر توترا، فسأختصر واضع بين ايدي القراء مجموعة (مشاهد- مواقف) مميزة وردت في تلك الثلاثية تفضح عملية الاستخدام - الشراء هذه، وتفصح عن الأهداف غير المباشرة لتلك الثلاثية:

1. جميع ضباط ورجال المخابرات الظاهرين في المسلسل كانوا على درجة عالية من اللطف والذوق والأناة؟؟؟.

2. لم يستخدم اي منهم يده فضلا عن عصاته او كرباجه او اسلحته الاخرى في التحقيق مع اي من المجرمين؟؟؟.

3. أقصى أشكال العنف التي اضطر إليها ضابط المخابرات أثناء التحقيق مع أحدهم وبغية الحصول على إفادة

المزيد


التالي



سوري... يا نيالي  هم الدنيا كلو ببالي...  َطَفر وضَجر وضهري انكسر... والدولة ما بترثي لحالي !!