تقرير: منظمة العفو الدولية

ما برحت حالة الطوارئ، السارية منذ عام 1963، تمنح قوات الأمن سلطات شاملة في القبض والاحتجاز. وفُرضت قيود مشددة على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، وقُبض على مئات الأشخاص، وظل مئات آخرون مسجونين لأسباب سياسية، ومن بينهم سجناء رأي، بالإضافة إلى آخرين صدرت ضدهم أحكام بعد محاكمات جائرة. وتعرض بعض المدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقة والاضطهاد. واستمر التمييز في القانون وفي الواقع الفعلي ضد النساء وأبناء الأقلية الكردية. وكان التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة يُمارس مع بقاء مرتكبيه بمنأى عن العقاب والمساءلة. واستأنفت السلطات تنفيذ أحكام الإعدام علناً.
خلفية
كانت سوريا تأوي زهاء 1.4 مليون لاجئ عراقي، وبينهم كثيرون دخلوا البلاد في عام 2007، بالإضافة إلى حوالي 500 ألف لاجئ فلسطيني يقيمون في البلاد منذ فترة طويلة، وظل عشرات الألوف من السوريين نازحين داخلياً بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمرتفعات الجولان.
وفي فبراير/شباط، صدقت سوريا على الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
وفي 6 سبتمبر/أيلول، قصفت طائرات من القوات الجوية الإسرائيلية أحد المباني في شمال شرق سوريا. وأشارت أنباء إعلامية إسرائيلية إلى أن القصف استهدف منشأةً نووية، بينما قال الرئيس بشار الأسد إن المبنى هو مبنى عسكري غير مستخدم. ووجه رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية انتقادات لإسرائيل لإقدامها على تنفيذ القانون بأيديها، وقال إن السلطات الإسرائيلية لم تقدم أي دليل على أن الهدف كان منشأة نووية سرية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، صدر التقرير التاسع عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، المكلفة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في عام 2005، وقالت فيه إنه تم التوصل إلى نتائج أولية أكثر دقة، كما أكدت مجدداً تعاون سوريا مع اللجنة.
حالات القبض والاحتجاز التعسفي-السجناء السياسيون
أفادت الأنباء أنه أُلقي القبض على نحو 1500 شخص لأسباب سياسية، ومن بينهم سجناء رأي. وظل في السجون مئات آخرون قُبض عليهم في السنوات السابقة. وكان أغلب الذين صدرت ضدهم أحكام في عام 2007 بعد محاكمات فادحة الجور أمام محكمة أمن الدولة العليا أو محكمة الجنايات أو المحكمة العسكرية، وعددهم أكثر من 170 شخصاً، ممن زُعم أنهم إسلاميون.
وفي 11 مارس/آذار، قضت محكمة أمن الدولة العليا بإدانة 24 شخصاً من بلدة قطنة بالقرب من دمشق بتهمة الانتماء إلى جمعية أُنشئت بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي ومن شأنها أن توهن نفسية الأمة. وكان الأساس الوحيد للإدانة، على ما يبدو، هو اعترافات ادعى المتهمون أنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب. وأصدرت المحكمة عليهم أحكاماً بالسجن لمدد تتراوح بين أربع سنوات و12 سنة. وكان هؤلاء الأشخاص قد اعتُقلوا خلال الفترة من مايو/أيار إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2004، واحتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي في فرع فلسطين التابع للمخابرات العسكرية في دمشق، والذي اشتهر بممارسة التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. وقد تقاعست محكمة أمن الدولة العليا عن التحقيق في ادعاءات هؤلاء الأشخاص بتعرضهم للتعذيب.
وفي 10 مايو/أيار، قضت محكمة الجنايات بإدانة كمال اللبواني بتهمة دس الدسائس لدى دولة أجنبية أو الاتصال بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على سورية، وحكمت عليه بالسجن 12 سنة. وتتصل هذه التهمة بزيارة كمال اللبواني إلى أوروبا والولايات المتحدة في عام 2005، حيث التقى مع منظمات معنية بحقوق الإنسان ومع مسؤولين حكوميين ودعا إلى إصلاح ديمقراطي سلمي في سوريا. وقد سبق أن أمضى كمال اللبواني ثلاث سنوات في السجن لمشاركته في الحركة السلمية المؤيدة للإصلاح في عامي 2000 و2001، والمعروفة باسم ربيع دمشق.
وفي 13 مايو/أيار، أدانت محكمة الجنايات ميشيل كيلو ومحمود عيسى بتهمة نشر معلومات توهن نفسية الأمة، وحكمت عليهما بالسجن ثلاث سنوات. وكان الاثنان ضمن 10 أشخاص قُبض عليهم في مايو/أيار 2006 فيما يتصل بالبيان المعروف باسم إعلان بيروت-دمشق، الذي وقَّعه 300 من الشخصيات السورية واللبنانية ودعوا فيه إلى تطبيع العلاقات بين سوريا ولبنان.
وبحلول نهاية العام، ظل سبعة أشخاص رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وذلك من بين حوالي 40 شخصاً حضروا اجتماعاً، في 1 ديسمبر/كانون الأول، لتجمع غير مرخص به ي
المزيد