بقلم: مصطفى عاشور

الناشر: المعهد الدولي للدراسات السورية- لندن
تاريخ النشر: 2008
صدر منذ أيام على شبكة الإنترنت كتاب مثير بعنوان البعث الشيعي في سوريا 1919-2007 عن المعهد الدولي للدراسات السورية في لندن، وسيصدر ورقيا الأيام القادمة، يتحدث عن المد الشيعي المتزايد في سوريا، ويسرد أرقاما وإحصاءات وجداول عن حالات التشيع في أوساط السوريين، محاولا قراءة هذا الانتشار الشيعي على خلفيات وسياقات سياسية.
من يطالع موقع المعهد الدولي للدراسات السورية سيجد أن الموقع لا يحتوي على مواد بحثية باستثناء النسخة الديجيتال من الكتاب، وكما هو معلوم من الدراسات الإعلامية فإن أخطر أنواع الدعاية التي يواجه بها أي نظام سياسي أو مجتمع هي الدعاية البنية التي تستند إلى قدر ما من الحقائق، ثم يتم إكمال بقية المشهد بمعلومات مغلوطة ومكذوبة، أو تحميل المعلومة بحمولات أكبر مما يتطلب الحدث بقصد توجيه السلوك والتأثير في نفسية الطرف المستهدف.
المحور الإيراني السوري
وهنا تبقى المشكلة الأزلية للمعلومة والتي تكمن في التفسير والتوظيف، فالكتاب يحمل أرقاما وإحصاءات وجداول ومعلومات، وذكرها يضعف درجة التحفز داخل الوعي الإنساني في مقاومة آراء معينة، وبالتالي تسهل عملية التشكيل للوعي ويصبح وعي الشخص قابلا للسماح بتسرب بعض الحمولات التفسيرية والتوظيفية التي تحملها البيانات والإحصاءات.
لكن ذلك لا يمنع أن هناك شيئا ما يجري على الأرض، وأن التفسيرات والتوظيفات لها قدر من التجلي في الواقع، ومن ثم فإن الحكم على ما جاء في الكتاب لا يمكن أن يكون من خلال الصدق والكذب، ولكن من خلال التهويل أو التوظيف، وهذا ما يدفعنا إلى طرح ضرورة إدراك السياق السياسي الذي يصدر فيه الكتاب.
فسوريا تعاني من سياق متأزم، ففي ظل الرغبة الأمريكية والإسرائيلية لتفكيك وإضعاف التحالف السوري الإيراني، يتم التوسل بما هو مذهبي في مواجهة سياسية، ومحاولة تفجير الخلافات المذهبية في إطار المواجهة مع المحور الإيراني – السوري الممتد إلى حزب الله في لبنان وإلى بعض حركات المقاومة في فلسطين، والذي يتزايد التحاما مع الضغوط الأمريكية، لكنه التحام يخلق قدرا من الهيمنة لإيران على المشهد، وخاصة أن كلا من دمشق وطهران موضوعتان -حسب الرؤية الأمريكية- ضمن محور الشر.
فنحن إزاء نوعية من الكتب قد لا تكون مبرأة عن السياسة، والدفع بالمذهبي لخدمة الأغراض السياسية.. لكن ذلك لا يغطي على حقيقة أن هناك نفوذا إيرانيا يتمدد في المنطقة متجاوزا حدوده التقليدية وفارضا نفسه على معادلة الصراع والقوة في الشرق الأوسط التي تعاني من فراغ سياسي، فالفراغ جاذب على الدوام للمشاريع الكبرى.
التاريخ المقلق
الكتاب يقع في (140) صفحة وأسهب في التأكيد على














تأليف: نور المضيء مرشد
تأليف: عبدو الديري

تأليف: تيسير خلف
تأليف: حكم البابا