(المد الشيعي في سوريا 1919-2007): الهواجس ترسم المشهد!

أيار 27th, 2008 كتبها nehad alshami نشر في , مكتبة سورية

بقلم: مصطفى عاشور

 903sat

الناشر: المعهد الدولي للدراسات السورية- لندن

تاريخ النشر: 2008

صدر منذ أيام على شبكة الإنترنت كتاب مثير بعنوان البعث الشيعي في سوريا 1919-2007 عن المعهد الدولي للدراسات السورية في لندن، وسيصدر ورقيا الأيام القادمة، يتحدث عن المد الشيعي المتزايد في سوريا، ويسرد أرقاما وإحصاءات وجداول عن حالات التشيع في أوساط السوريين، محاولا قراءة هذا الانتشار الشيعي على خلفيات وسياقات سياسية.

من يطالع موقع المعهد الدولي للدراسات السورية سيجد أن الموقع لا يحتوي على مواد بحثية باستثناء النسخة الديجيتال من الكتاب، وكما هو معلوم من الدراسات الإعلامية فإن أخطر أنواع الدعاية التي يواجه بها أي نظام سياسي أو مجتمع هي الدعاية البنية التي تستند إلى قدر ما من الحقائق، ثم يتم إكمال بقية المشهد بمعلومات مغلوطة ومكذوبة، أو تحميل المعلومة بحمولات أكبر مما يتطلب الحدث بقصد توجيه السلوك والتأثير في نفسية الطرف المستهدف.

المحور الإيراني السوري

وهنا تبقى المشكلة الأزلية للمعلومة والتي تكمن في التفسير والتوظيف، فالكتاب يحمل أرقاما وإحصاءات وجداول ومعلومات، وذكرها يضعف درجة التحفز داخل الوعي الإنساني في مقاومة آراء معينة، وبالتالي تسهل عملية التشكيل للوعي ويصبح وعي الشخص قابلا للسماح بتسرب بعض الحمولات التفسيرية والتوظيفية التي تحملها البيانات والإحصاءات.

لكن ذلك لا يمنع أن هناك شيئا ما يجري على الأرض، وأن التفسيرات والتوظيفات لها قدر من التجلي في الواقع، ومن ثم فإن الحكم على ما جاء في الكتاب لا يمكن أن يكون من خلال الصدق والكذب، ولكن من خلال التهويل أو التوظيف، وهذا ما يدفعنا إلى طرح ضرورة إدراك السياق السياسي الذي يصدر فيه الكتاب.

فسوريا تعاني من سياق متأزم، ففي ظل الرغبة الأمريكية والإسرائيلية لتفكيك وإضعاف التحالف السوري الإيراني، يتم التوسل بما هو مذهبي في مواجهة سياسية، ومحاولة تفجير الخلافات المذهبية في إطار المواجهة مع المحور الإيراني – السوري الممتد إلى حزب الله في لبنان وإلى بعض حركات المقاومة في فلسطين، والذي يتزايد التحاما مع الضغوط الأمريكية، لكنه التحام يخلق قدرا من الهيمنة لإيران على المشهد، وخاصة أن كلا من دمشق وطهران موضوعتان -حسب الرؤية الأمريكية- ضمن محور الشر.

فنحن إزاء نوعية من الكتب قد لا تكون مبرأة عن السياسة، والدفع بالمذهبي لخدمة الأغراض السياسية.. لكن ذلك لا يغطي على حقيقة أن هناك نفوذا إيرانيا يتمدد في المنطقة متجاوزا حدوده التقليدية وفارضا نفسه على معادلة الصراع والقوة في الشرق الأوسط التي تعاني من فراغ سياسي، فالفراغ جاذب على الدوام للمشاريع الكبرى.

التاريخ المقلق

الكتاب يقع في (140) صفحة وأسهب في التأكيد على

المزيد


(لمحات حول المرشدية): تاريخ غير معروف لسورية في القرن العشرين!

كانون الأول 16th, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , مكتبة سورية

بقلم: محمد  م. أرناؤوط

تأليف: نور المضيء مرشد

الناشر: المؤلف- بيروت

تاريخ النشر 2007

ما الذي يجعل كتاباً يصدر في ثلاثة آلاف نسخة ينفد في ثلاثة أسابيع فقط؟ لو أن الأمر يتعلق بكتاب صادر في اليونان (التي يبلغ عدد سكانها ضعف سكان الأردن)، لما توقف أحد عنده لأن هكذا تيراج (3 آلاف نسخة) يكاد لا يذكر هناك. ولكن في عالمنا العربي، وفي ظل أزمة الكتاب التي تشتد قتامة، يبدو أن الأمر يتعلق بكتاب غير مألوف.

وربما يخفف من هذا أن الكتاب أقرب الى المذكرات، حيث إن كتب المذكرات تستقطب في العادة مزيداً من القراء وخاصة إذا كانت تكشف عن خبايا أو جوانب مجهولة. ولكن الأمر يعود هنا أيضاً إلى أن هذا الكتاب يشكل أول عرض تاريخي للطائفة المرشدية (نسبة إلى سلمان المرشد) التي كان لها دورها في النسيج الاجتماعي والسياسي السوري المعقد خلال القرن العشرين، وذلك منذ استقلال سورية عن الدولة العثمانية وحتى الصراع المعروف على السلطة الذي اندلع في1984م بين حافظ الأسد وأخيه رفعت الأسد. فقد كانت هذه الطائفة متهمة بشتى التهم وملاحقة من عدة أنظمة توالت على حكم سورية حتى1970م، حين أصدر حافظ الأسد بعد تسلمه للسلطة أوامره بإنهاء الحصار المفروض على هذه الطائفة. ولذلك فقد كان لأفراد هذه الطائفة، الذين كانوا يشكلون الأغلبية في "سرايا الدفاع" التابعة لرفعت الأسد، دورهم في ترجيح كفة الصراع لصالح حافظ الأسد في 1984م.

في هذا الكتاب الذي نشره نور المضي بن سلمان المرشد تحت عنوان "لمحات عن المرشدية: ذكريات وشهادات ووثائق"، لدينا رؤية مرشدية مختلفة مدعومة بالوثائق عن تاريخ سورية في القرن العشرين. صحيح أن هذه رؤية ذاتية (مرشدية) عما كان يحدث في سورية وعما كان يحصل للطائفة، ولكنها قطعة فسيفساء لا بد منها لاستكمال الصورة البانورامية عن تاريخ سورية في القرن العشرين.

في هذا الكتاب لدينا صورة مفصلة عن أوضاع الفلاحين الصعبة في الساحل السوري خلال النصف الأول للقرن العشرين، وهي تشكل خلفية مهمة لفهم الاهتمام بالمنطقة ومحاولة استقطاب أبنائها من قبل أ


المزيد


(أيام مع القدر): جرائم البعث في سورية والأردن!

تشرين الثاني 25th, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , أسرار حكم البعث, مكتبة سورية

بقلم: أحمد مطر

تأليف: عبدو الديري

الناشر: (المؤلف)- الولايات المتحدة الأمريكية

تاريخ النشر: 2007

الرفاق الذين عاشوا تجربة حزب البعث هم أفضل وأقدر من يكتب عن هذا الحزب في كافة المجالات، وأثناء بحثي عن المعلومات والوثائق التي تؤيد وتدعم ما ورد في مقالتي (بعثيون وخونة: من يصدق ذلك) خاصة ما يتعلق بالجرائم التي ارتكبها الحزب بحق عشرات من قياداته وكوادره بحجة أنهم خونة ومتآمرون، وجرائمه بحق دول عربية مجاورة، وصلتني هدية ثمينة جدا من المؤلف مباشرة هي الجزء الأول والثاني من كتاب القائد العسكري و السفير السوري المتقاعد اللواء عبدو الديري (أيام مع القدر) الصادر حديثا (طبعة أمريكا الشمالية 2007)، والكتاب عبارة عن سرد وتوثيق لتجربته الميدانية الطويلة في الحزب، كسياسي وعسكري في سورية أولا ثم في العراق، الجزء الأول بعنوان " السلطة الغاشمة " والجزء الثاني بعنوان "جمهورية الفساد والاستبداد ". ولمن لا يعرفه فهو (قائد عسكري وسفير عاصر الأحداث وشهد الحوادث) ومن بين العديد من المناصب التي شغلها: رئاسة الأركان البحرية السورية ومسؤول حزب البعث العسكري للبحرية والمنطقة الساحلية في سورية، وعضو في لجنة شؤون الضباط في وزارة الدفاع السورية عام 1964 بعد مشاركته في انقلاب 8 آذار 1963، وملحقا عسكريا في موسكو والأرجنتين، ورئيسا للبعثة الدبلوماسية السورية في إيران 1968، ثم التحق بالحزب في بغداد حيث أسس البحرية العراقية وتقاعد من خدمته العسكرية في العراق عام 1978 برتبة لواء، وعمل بعد ذلك سفيرا للعراق في سريلانكا، كندا، البرتغال، وسويسرا، وهو مقيم في واشنطن منذ عام 1991.

  وهذا يعني أنه لم يكن عضوا عاديا في الحزب في البلدين، ولكنه تسلّم مواقع أهلته لأن يكون شاهد عيان على الأحداث من داخل الحزب، وليس شخصا يسمع من الآخرين أو يقرأ ما يكتبه معاصرون عن الحزب، لذلك فهو ينطبق على ما كتبه ما قلته في عنوان المقالة(وشهد شاهد من أهله). وعلى الغلاف الأخير للكتاب في جزئيه يوضح الأسباب التي دعته لتأليف هذا الكتاب الذي سيصدر منه لاحقا أربعة أجزاء أخرى ليكون في مجموعه ستة أجزاء، يقول: (لا أكتب للتشفي أو الانتقام من فئة أو مجموعة، ولا لتجريم فئة أو مجموعة أو تبرئة أخرى، بل لأوضح أنّ ما حصل في سورية بعد الثامن من آذار 1963 وحتى اليوم، كان مسؤولية تضامنية للعديد من القيادات الحزبية الطائفية والانتهازيين الذين جيّروا الحزب لخدمة أهدافهم المريضة وإن اختلفت مستويات مساهماتها قي معاناة الشعب. وما ارتكب من أعمال القتل والنهب والوحشية، وزجّت الأبرياء من أبناء طوائفها في أتون الحقد الطائفي البغيض). وفي مقدمة الجزء الأول يلخص المأسآة التي وضع فيها الحزب القطرين السوري والعراقي بقوله: (أكتب بقناعتي أنّ فكر حزب البعث، الفكر القومي التقدمي الوحدوي كان ضحية ممارسة خاطئة في 8 آذار 1963 في سورية وفي 17 تموز 1968 في العراق…انتهت في سورية بعد 23 شباط 1966 إلى حكم طائفي ثم إلى حكم فرد مستبد بعد سنة، وفي العراق بعد سنة 1979 إلى حكم العشيرة بل إلى حكم الفرد أيضا، وفي كلتا الحالتين ظلّت شعارات حزب البعث هي الغطاء والمظلة المخروقة التي استظل بها هؤلاء الحكام) ص 9. و يقول: (…إن شعب سورية الوطن الأم عانى خلال أربعين سنة قسوة أعتى الأنظمة الشمولية والاستبدادية وظلمها بعد حركة23 شباط 1966 بقيادة صلاح جديد ومشاركة الفريق حافظ الأسد، وارتداد اللجنة العسكرية والجنرالات غلاة أبناء الطوائف - وباسم حزب البعث - على مبادىء الحزب والشرعية وتكريس الطائفية. فبدلا من الوحدة العربية كرّسوا القطرية وأقاموا دولة الطوائف، وما أصبح يردده الشارع " عدس " كناية عن مختصرات كلمات - علوي، درزي، إسماعيلي-. أما عن الحرية في عهد الأسد وبعد 23 شباط 1966، فقد اعتقلت في زنزانات السجون والمعتقلات، وعلّقت على منصّات الإعدام بموجب قوانين الطوارىء والأحكام العرفية وتعطيل القضاء. أما الاشتراكية فكانت الأسوأ حظا في شعارات الحزب، فقد مسخوها بفساد الاقتصاد وفساد المجتمع بعد أن استشرت ظاهرة الرشاوي وجني العملات والمصادرات والأتاوات في كوادر السلطة وجنرالات النظام، وتفاقمت ظاهرة الفقر والبطالة، وبروز لوردات المال من أبناء الكادحين ممن ادّعوا الثورية و العفة وكانوا قبل ذلك من ذوي الدخل المحدود) ص 10 – 11. وخير مثال على هذا ما يسمى إمبراطورية آل مخلوف - أخوال الرئيس بشار – المالية التي تقدرها العديد من المصادر والبنوك بما يزيد عن خمسة وعشرين مليارا، ويديرها رامي مخلوف ابن خال الرئيس، وهي في الأساس عائلة فقيرة للغاية عند قدومها لدمشق من قرية القرداحة في نوفمبرعام 1970 عقب استيلاء حافظ الأسد الكامل على السلطة والجيش والبلاد والعباد في انقلابه المشهور على رفاق الحزب " حيث وضع صلاح جديد والأتاسي وقيادته في السجن، وانفرد بالسلطة التي حماها بالحديد والنار وقوى الأمن والمخابرات، وانتصر على الشعب السوري بسوط الإرهاب " ص 133.

حافظ الأسد عميل بريطاني أمريكي

وضمن الص


المزيد


الدولة الأسدية الثانية: بشار الأسد والفرص الضائعة!

شباط 6th, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , مكتبة سورية

تأليف: د. نجيب الغضبان

الناشر: رابطة أصدقاء سورية -

تاريخ النشر: 2007

عن "رابطة أصدقاء سورية" صدر للأكاديمي السوري الدكتور نجيب الغضبان أستاذ العلوم السياسية في جامعة آركنسو الأمريكية كتاب "الدولة الأسدية الثانية: بشار الأسد والفرص الضائعة"، وهو عمل توثيقي متميز لحصاد ما يزيد على خمسة أعوام من حكم الرئيس السوري بشار الأسد.

ويجمع الكاتب المعني بشؤون بلده (سورية) وصاحب المقالات والدراسات السياسية الكثيرة في الشؤون العربية والدولية عامة، والسورية خاصة؛ بين الرؤية الأكاديمية، بحكم التخصص والتدريس الجامعي، وبين الخبرة العملية في العمل السياسي، كناشط مستقل في أوساط المعارضة السورية، إذ هو عضو مؤسس في جبهة الخلاص الوطني في سورية وعضو أمانتها العامة. وهو وجه مألوف من خلال مساهمته في تقديم التحليل السياسي لكثير من وسائل الإعلام الغربية والعربية، بشقيها المقروء والمسموع والمرئي.

ويقدم الغضبان في كتابه الموسوعي الذي جاء في 600 صفحة من القطع المتوسط دراسة حول المسألة السورية، وتحديداً طبيعة النظام السوري القديم/ الجديد والتحديات التي تواجهه، كما يتناول الحراك السياسي الذي شهدته سورية خلال الفترة الأولى من حكم "الوريث" بشار الأسد، كما يفضل الغضبان وصفه.

ويوثق الكتاب ما يزيد على خمسة أعوام من حكم بشار الأسد - من يوم وفاة الرئيس الراحل حافظ الأسد في 10 حزيران/ يونيو 2000 إلى نهاية عام 2005 - ويركز على الفرص المتعددة التي تهيأت لبشار الأسد للقيام بإصلاحات حقيقية، لكنه لم يُحسن الاستفادة منها، ويتم ذلك من خلال رصد أهم التطورات السياسية، وتناول الكاتب إياها من خلال مقالات تحليلية، نشر أغلبها في وقته في صحف أو دوريات متنوعة أو مواقع إلكترونية، أو من خلال مقابلات صحفية أو تلفزيونية، أُعيد نشرها كما هي، إضافة إلى أهم الوثائق المتعلقة بقضية التغيير الديمقراطي في تلك المرحلة.

يغطي كل فصل من فصول الكتاب مرحلة من حكم بشار الأسد، حيث يبدأ باستعراض أهم الأحداث المرتبطة بالحراك الديمقراطي، ثم المقالات والمقابلات التي أجراها الكاتب أثناء هذه المدة، وأخيراً يضم ملحقاً بأهم الوثائق الأساسية التي صدرت في تلك الفترة، وينتهي الكتاب بخاتمة تحا

المزيد


الصندوق الأسود للديكتاتورية

شباط 5th, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , مكتبة سورية

تأليف: محمد منصور

الناشر: دار كنعان بدمشق

تاريخ النشر: 2005

إن قضية الاستبداد والتسلط وغياب الحريات في المجتمعات المحكومة بأنظمة شمولية في هذه المرحلة بهذه القوة نابع من طبيعة المتغيرات الدولية وتنامي الوعي الداخلي بضرورة انتهاء مرحلة الدولة الأمنية وتأكيد حقوق المواطنة وتحقيق الحرية والمشاركة الفاعلة في صنع القرار وإعلاء قيمة المواطنة والقانون.

وحول مفهوم الديكتاتورية يأتي كتاب الكاتب والصحفي السوري محمد منصور بعنوان "الكتاب الأسود للديكتاتورية" الذي يحاول فيه مقاربة ظاهرة السلطة الديكتاتورية من حيث طبيعة أسلوبها في الحكم وممارساتها القمعية وأثر هذه الممارسات على المجتمع والحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية ومنظومة القيم والسلوك وتطور الحياة. وتتمحور أهداف الكتاب من خلا ل الإهداء الذي يتوجه به الكاتب إلى كل من قال كلمة حق في وجه سلطان جائر تأكيداً على المعنى الخاص الذي يمثله مثل هذا الموقف على المستوى السياسي والأخلاقي والوطني.

فالكاتب يحاول التأكيد على المعاني المشتركة التي تمثلها ظاهرة الديكتاتورية في العالم وآثارها المدمرة على الحياة والإنسان وذلك من خلال المقتطفات الكثيرة التي يصدر بها فصول الكتاب والرسوم الدالة للرسام الكاريكاتوري علي فرزات ما يساهم في تنوع أدوات التعبير وتكاملها على

المزيد


استكشاف الجولان

شباط 2nd, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , الجولان في الأسر, مكتبة سورية

بقلم: عمر كوش

تأليف: تيسير خلف

تاريخ النشر: 2006

الناشر: دار التكوين

يمتد إقليم الجولان على مساحة تصل إلى 1860 كيلومتراً مربعاً في الزاوية الجنوبية الغربية من سوريا، يحدّه من الغرب فلسطين المحتلة، ومن الشرق وادي الرقاد الذي يصله بمحافظة درعا، ومن الشمال لبنان، ومن الجنوب الأردن. ويقع في منطقة الاستقرار الأولى فى سوريا، حيث تصل كميات الهطل المطري السنوي إلى نحو 1000 ملم. ويتموضع الجولان على أرض غنية بمياهها، مما يكسبه أهمية واضحة في المنطقة. ويبلغ ارتفاع أعلى نقطة في الجولان عن سطح البحر 2814 متراً فى جبل الشيخ، أما أخفض نقطة فتصل إلى 116 م تحت سطح البحر في منطقة الحمّة عند بحيرة طبريا، وهذا يخلق تنوعاً في المناخ، يتراوح بين البارد والمعتدل والحار، ويشكل ظرفاً مثالياً للزراعة على مدار العام، وللسياحة أيضاً، ولإقامة مشاريع صناعية ترتبط بالمنتوجات الزراعية.
وتعتبر مدينة القنيطرة، التي فصلت إدارياً عن مدينة دمشق عام 1966 لتصبح محافظة، أكبر مدن الجولان وعاصمته. وبلغ عدد سكان الجولان في ذلك العام أكثر من 147 ألف نسمة، بكثافة تتراوح بين 45 و75 نسمة في الكيلومتر المربع الواحد، قبل الاحتلال الإسرائيلي في 5 حزيران 1967.
ويحاول تيسير خلف في كتابه "استكشاف الجولان" عرض الصورة التي قدمها الرحالة والمستكشفون الأوروبيون لإقليم الجولان الحيوي، ووضعها في سياقها التاريخي العام، واستخلاص المعطيات الجغرافية والسكانية والطبيعية التي انطوت عليها كتاباتهم وأبحاثهم. وهو أمر يسهم في تكوين وعي تاريخي لجذور المطامع الأوروبية والصهيونية في هذا الإقليم السوري المحتل. ويتضمن كتابه تدقيقاً تاريخياً وجغرافياً عميقاً، يعبر عن نفسه في الاستعراض الشامل لمعظم الرحلات التي قام بها الرحالة والمستكشفون الأوروبيون إلى الجولان في القرن التاسع عشر، إضافة إلى تضمنه رسومات نادرة من الجولان في الفترة ذاتها.
ويقسم المؤلف الرحلات التي تناولت الجولان إلى أربعة أقسام: الأول يشمل الرحلات التي أعدها المغامرون والجواسيس بهدف معرفة هذه البلاد المرشحة للاستعمار بعد حملة نابليون بونابرت على مصر وسوريا، والثاني يشمل الرحلات التي أعدها رجال دين أنغليكان تمحورت أهدافهم حول إثبات صحة الجغرافيا الكتابية التوراتية؛ والقسم الثالث يشمل الرحلات التي أشرف عليها مهندسون وضباط عسكريون اهتموا بالخرائط والمعطيات الطوبوغرافية، ومهدوا بشكل أو بآخر للاستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية لاحقاً؛ أما القسم الرابع فيشمل تلك المجلدات المزينة بالرسوم الشاعرية، والتي يغلب عليها الطابع السياحي الديني المسيحي.
ويبدأ الكتاب بالرحلة التي قام بها الدكتور "أولريخ كاسبر ستيزن" إلى الجولان في الشهر الأول من عام 1805، قبيل وفاة أحمد باشا الجزار. حيث ألهبت حملة نابليون على مصر مع نهاية القرن الثامن عشر، وما رافقها من اكتشافات أثرية وخرائط ومصورات، خيال الرحالة الأوروبيين، وأيقظت أحلامهم بالعودة إلى "الأراضي المقدسة"، بعد مضي ما يقارب خمسة قرون على نهاية الحروب الصليبية. وبدأ ستيزن جولاته الاستكشافية للجولان بالذهاب إلى جبل الشيخ (حرمون)، ومنابع الأردن وسائر مناطق الجولان الأخرى، منتحلاً شخصية طبيب يدعى موسى الحكيم. وسافر في عام 1807 من القدس إلى الخليل، ثم إلى مصر عبر صحراء سيناء، حيث أقام في القاهرة مدة عامين. وهناك اشترى لمتحف "غوتا" مجموعة من 1574 مخطوطة و3536 لقية أثرية.
ويعتبر المؤلف أن اكتشافات ستيزن ومفكراته ورسومه التخطيطية مثّلت وثيقة هامة، بل ومرجعاً لكل المستكشفين الذين أتوا من بعده. فقد أحدثت تقاريره حول الأراضي المقدسة، وخصوصاً الضفة الشرقية لنهر الأردن وطبرية والبحر الميت، إبهاراً في الأوساط الأكاديمية الأوروبية عموماً والإنكليزية خصوصاً. ففي عام 1809 وصل "يوهان لودفيغ بوركهارت"، السويسري الأصل والذي تعلم العربية في كامبردج، إلى حلب، واتخذ لنفسه اسم الشيخ إبراهيم بن عبد الله، التاجر المسلم، والرحالة الهندي الذي يحمل رسائل توصية من شركة الهند الشرقية للقنصل البريطاني في حلب. وعكف الشيخ إبراهيم على دراسة اللغة العربية حتى اتقنها ودراسة القرآن حتى صار يشرح لبعضهم ما استعصى فهمه من آيات الذكر الحكيم، ثم قام في عام 1810 برحلات طويلة في بلاد الشام، وخصوصاً الجولان، ثم وصل إلى القاهرة عام 1812 . وتوفي فيها عام 1817 ودفن على الطريقة الإسلامية حسب وصيته.
غير أن بوركهارت تغير كثيراً منذ أن بدأ رحلته عام 1809، إذ كانت غايته في البداية خدمة المشرو

المزيد


كتاب في الخوف: شاهد عيان على الصحافة السورية

شباط 1st, 2007 كتبها nehad alshami نشر في , مكتبة سورية

تأليف: حكم البابا

الناشر: دار كنعان

تاريخ النشر: 2005

 عن دار كنعان في دمشق صدر (كتاب في الخوف/شاهد عيان على الصحافة السورية) لمؤلفه الصحافي السوري حكم البابا‏ الذي جمع فيه العديد من المقالات التي نشرها في عدة صحف ومجلات عربية ك¯( النهار)و( المحاور) اللبنانيتين و( القدس العربي) اللندنية و( العرب اليوم ) الأردنية ,إضافة للعدد الأخير من جريدة (الدومري)السورية خلال السنوات الأربع الأخيرة حول الوضع الاعلامي في سورية , من خلال تجربته الشخصية داخل مؤسسات هذا الاعلام, وكشف فيها السياسات العامة لهذا الاعلام ,وبعض العقليات التي أد

المزيد





سوري... يا نيالي  هم الدنيا كلو ببالي...  َطَفر وضَجر وضهري انكسر... والدولة ما بترثي لحالي !!